للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الصحة! والسبب واضح؛ وهو أنهم (لا يعلمون) ، ولكن هذا ليس عذراً لهم؛ لأن بإمكانهم أن يستعينوا بأهل الاختصاص من المعروفين بتخصصهم في علم الحديث، والعارفين بصحيحه وضعيفه، سواء كانوا من الأئمة السابقين كالإمام أحمد والبخاري ومسلم ونحوهم، أو من الحفاظ اللاحقين كالحافظ الزيلعي والذهبي والعراقي والعسقلاني وأمثالهم.

كما ذكر الدكتور الباحث؛ في الذين يقترح حضورهم في مؤتمر (الاجتهاد الجماعي) ، فقد ذكر (ص ٧٤) :

"بأنه لا يشترط في كل فرد منهم أن يكون عالماً بالشرع، فيكون منهم الاقتصادي والعسكري والسياسي والاجتماعي ونحوه (١) ... فهذه المجموعة يتشاورون مع بعضهم؛ كل في حدود اختصاصه ومجاله، ثم يصدرون حكماً يعتمدونه"!

قلت: فأولى بهؤلاء الكتاب والباحثين في العصر الحاضر أن يلتزموا ما هو أهم من حضور الاقتصادي والسياسي في المؤتمر المنشود، ألا وهو استحضارهم لأهل الاختصاص في الحديث، والاعتماد عليهم في تصحيحهم وتضعيفهم، وليس الإعراض عن ثمرة علم الحديث بالاكتفاء بما أشرت إليه آنفاً من تخريجهم للحديث دون بيان المرتبة! وقد أشار الدكتور عبد المجيد (ص ٦٥) إلى شيء من هذا بقوله:


(١) تأمل كيف ذكر هؤلاء المتخصصين، ولم يذكر المتخصصين في الحديث الذين هم الأصل في الفقه!! كما أشار إلى ذلك الإمام الشافعي بقوله للإمام أحمد:
" أنتم أعلم بالحديث والرجال مني، فإذا كان الحديث الصحيح؛ فأعلموني به أي شيء يكون: كوفيا أو بصريا أو شاميا؛ حتى أذهب إليه إذا كان صحيحاً ". انظر تخريجه في " صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - " (ص ٥١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>