للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

دراسات تربوية

نحو تدريس فعّال

نظرة إلى معاهدنا العلمية

إبراهيم بن عبد العزيز الخميس

ثمة أمور تدعونا للحديث عن واقع معاهدنا العلمية [١] التعليمي:

* أهمية المراجعة المستمرة لطرقنا ووسائلنا التعليمية والتربوية، مع التنبيه

على أن حديثنا عن هذه المعاهد المباركة ليس إلا نقداً للذات ومحاولة لتصحيح

المسار.

* اعتماد كثير منها على التلقين مما أنتج طلاباً ضعيفي العزم غير قادرين

على البحث والتحليل، و «لن تستطيع مدارسنا وجامعاتنا فعل شيء ذا قيمة إلا إذا

كفّت عن تلقين المعلومات» [٢] .

* الفوضوية والعشوائية في طلب العلم؛ فهذا يقرأ في شروح الألفية وهو لم

يتقن الآجرومية، وذاك يتدارس مباحث الطحاوية قبل المرور على كتاب التوحيد أو

الواسطية.. وهكذا [٣] .

* في زمن ضعفت فيه الهمة وكثرت فيه الملهيات يصرُّ المعلمون على

التدريس بنفس الطريقة التي تعلموا بها دون مراعاة لاختلاف الزمان، وتدني

الهمم؛ فمن الصور الشائعة لنا جميعاً: «قراءة المعلم خلف مكتب مائل أمام

الفصل، حيث يصل للطلاب صوت المعلم، بينما يغط الطلاب أو بعضهم في نوم

عميق! !» [٤] .

ومما يزيد الطين بلة غفلة كثير منهم عن أهمية التنويع والتجديد في طرح

وتدريس العلوم الشرعية أو عدم قناعتهم بذلك، وزعمهم أن الحديث عن (تقنيات

التعليم) وطرق التدريس ضرب من الهذيان والكلام الفارغ، بل هو تقليد للكفار

وإعجاب بهم! ! فهؤلاء هم السلف حازوا العلم ونشروا العلوم ولم يقرءوا ما كتبه

«رونتري» عن تكنولوجيا التعليم، ولا ما كتبه «بلوم» عن الأهداف؛ فنحن

على خطاهم نسير وبهداهم نقتدي! ! والجواب عن ذلك من عدة أوجه:

أولاً: أن الحكمة ضالة المؤمن، وإذا كان في كلام القوم ما ينفعنا فلماذا لا

نستفيد منه؟

ثانياً: زماننا يختلف عن الزمان الذي عاشه أسلافنا، بل المتتبع لأحوالهم

يلحظ اختلافهم في طريقة تحصيل العلم [*] ؛ وهل قال أحد: إن ابن عباس رضي

الله عنه، وابن حنبل، وابن حجر، وابن إبراهيم رحمة الله عليهم أجمعين

طلبوا العلم بنفس الطريقة وبنفس الأسلوب؟ ! ثم أين همم هؤلاء من همم أبنائنا؟ !

ثالثاً: إن من تمام التبليغ أن ننشر العلم بصورة لا تخالف الشرع وتناسب

روح العصر، وهل من أداء الأمانة أن تدرَّس الرياضيات والفيزياء والأحياء

ونحوها باستخدام أفضل الوسائل التعليمية مع توظيف أحدث ما توصلت إليه

تكنولوجيا التعليم من بحوث ودراسات، بينما نظل على الأسلوب التقليدي التلقيني؟

أليس من المحزن أن تطل على الطلاب في درس العلم الشرعي فترى رءوسهم

تخفق من النوم وقد علاهم الملل، بينما تراهم بعدها شعلةً من النشاط مع مدرس

الكيمياء؟ ! ! إن كثيراً من المعلمين قد يفرِّط في أداء الأمانة بحجة اتباعه السلف،

والله الهادي إلى سواء السبيل.

رابعاً: على الرغم من أن أكثر الدراسات الأكاديمية في هذا الباب هي

دراسات غربية إلا أن أغلبها مفيد ونافع، بل كثير مما ذكروه إسلامي أصيل؛ إلا

أن السلف لم يفردوه في كتابة مستقلة؛ فأنت لا تجد لهم حديثاً مفصلاً عن

(التخطيط الجيد لعرض الدروس) ، أو التصريح بأهمية (تحديد الأهداف) أو

(التقويم) ، لكنك تجد مفهوم ذلك وأكثر مبثوثاً في كتبهم. وما أحوجنا إلى دراسة

متخصصة تجمع شتات هذا الموضوع (تقنيات التعليم) من كتب علمائنا وأئمتنا.

لذا كان لزاماً علينا أن نسعى لتفعيل دروسنا.

لكن ما هو التدريس الفعّال؟ !

قد تختلف الإجابات طولاً وقِصراً في تفصيل سمات الدرس الفعّال وذكر

أبعاده، لكن ما ينبغي علينا ألاَّ ننساه أثناء تشعبات الإجابة أن التعليم الفعّال هو

التعليم الذي ينتج عنه تعلّم فعّال! والتعلم الفعّال هو الذي تتوفر فيه السمات

الآتية:

١ - أن تدوم آثاره ونتائجه، بعد دخوله وجدان المتعلم.

٢ - أن يستفيد منه المتعلم في حياته، ويطبقه في أرض الواقع [٥] .

العملية التعليمية تقوم على ثلاثة عناصر: معلم، ومتعلم، وتعليم. وفي هذا

المقال سأحاول إلقاء الضوء على هذه العناصر مبيناً دورها في تفعيل الدروس،

مقارناً ذلك بما يعايشه طلابنا في معاهدنا العلمية؛ ومع أنه ليس لديَّ إحصائيات

دقيقة حول وضعها التعليمي إلا أن المنصف لن ينكر وجود شيء مما سأذكره إن

شاء الله.

ولنبدأ الحديث عن منهجنا التعليمي.

تكنولوجيا التعليم والتدريس الفعال [٦] :

نتيجة لإحساس النخب التربوية بأهمية تطوير طرقنا ومناهجنا التعليمية ظهر

منهج (تكنولوجيا التعليم) في النصف الأول من القرن العشرين، وازدهر حتى

أصبح علماً مستقلاً وركناً أساسياً في العملية التعليمية. إن تكنولوجيا التعليم لا تعني

مجرد استخدام الآلات والأجهزة الحديثة، بل هي «طريقة منظومية في التخطيط

والتنفيذ والتقويم لجميع عناصر عمليتي التعليم والتعلم في ضوء أهداف محددة،

تقوم أساساً على البحوث في تعلم الإنسان وتواصله، وتستخدم جميع المصادر

المتاحة البشرية وغير البشرية وذلك لإحداث تعلم فعّال» [٧] .

وغاية تكنولوجيا التعليم هي الوصول إلى تعلم فعّال كما هو واضح من

التعريف السابق؛ وذلك من خلال أسسه الأربعة (تحديد الأهداف ثم تصميم مادة

التعلم ثم التقويم ثم التحسين) . إذا طبقنا هذا المفهوم (تكنولوجيا التعليم) ،

وراعينا أسسه عند تخطيطنا للدروس فإننا ننتج بعون الله تعليماً فعّالاً.

أولاً: الأهداف:

الهدف من المنظور التربوي هو ما يكون الطالب قادراً على أدائه بعد

تعرضه لعملية تعليم. وللأهداف درجات من حيث التعميم؛ ولذا عمد علماء التربية

إلى وضع مسميات تضع فواصل بين تلك الدرجات هي:

الغايات والمرامي، الأهداف العامة، الأهداف الخاصة (السلوكية) ؛

والأخيرة تركز على ما يتعلمه الطالب في كل درس.

تصنيف الأهداف: أشهر تصنيف للأهداف هو تصنيف بلوم Bloom؛

حيث صنف الأهداف إلى ثلاثة مجالات، هي: المجال الإدراكي (المعرفي) ،

والمجال الوجداني، والمجال المهاري. ولكل مجال من هذه المجالات مستويات

تتدرج من البسيط إلى المركب [٨] .

أهمية تحديد الأهداف: تحديد الأهداف من الركائز المهمة لنجاح الدرس

وفعاليته؛ وذلك لما يلي:

١ - في دراسة أجراها ميجر Mager وكلارك Clark أوضحت أن

الطلاب الذين يعرفون الأهداف الرئيسية للمقرر الدراسي والذين يزودون بقائمة

بالمراجع المناسبة، يمكن أن يقوموا بتدريس أنفسهم في نصف الوقت الذي

يستغرقونه بطرق التدريس العادية.

٢ - عند تحديد الأهداف فإنها تصبح هاجساً للمعلم يفكر في كيفية تحقيقها.

٣ - عند تحديد الأهداف يساعد المعلم في اختيار المحتوى؛ إذ إنها تحدد له

النقاط المهمة والمحتوى المناسب.

٤ - تحديد الأهداف يساعد على اختيار طريقة التدريس المناسبة، واختيار

أنسب الوسائل لتحقيقها.

٥ - تحديد الأهداف يساعد في تحديد أنسب الطرق لعمليات القياس والتقويم

والاختبارات.

معايير الهدف الصحيح: الصياغة السليمة للهدف تمكن المعلم من معرفة ماذا

يريد تماماً! ويُشترَط لصحة صياغة الهدف شروط من أهمها ما يلي:

١ - أن يصاغ الهدف من خلال التلميذ، مثل: أن يذكر الطالب نوع التوحيد

الذي أقرَّ به الكفار زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح الهدف التالي: أن

أبين للتلاميذ نوعاً.. أو أن أشرح..

٢ - أن يعكس الهدف سلوكاً مشاهداً، إما أن يكتب أو يتكلم أو يقوم بنشاط

عملي، مثل: أن يكتب الطالب ما لا يقل عن ثلاثة أسطر يعبر فيها عن بغضه

للنفاق الاعتقادي، أن يعدد الطالب نواقض الوضوء، أن يتوضأ الطالب وضوءاً لا

يخل بأركانه الستة، ولا يصح مثلاً: أن يبغض الطالب النفاق الاعتقادي، أن

يَعْرِف الطالب نواقض الوضوء، أن يفهم الطالب أركان الوضوء.

٣ - أن يحوي معياراً للأداء المناسب: وذلك لنتمكن من قياس مدى تحقق

هذا الهدف، مثل: أن يذكر الطالب نسب الرسول صلى الله عليه وسلم كما في

الكتاب ص.. خلال نصف دقيقة، ولا يصح: أن يذكر الطالب نسب الرسول

صلى الله عليه وسلم.

بعد هذا العرض الموجز نتساءل: في معاهدنا العلمية هل يستحضر المعلمون

الأهداف العامة للمنهج؟ وهل يحددون الأهداف السلوكية التي يرجونها بعد

الدرس؟ ! الكثير منهم هدفه الأساس: إعطاء الطالب أكبر كمية من

المعلومات!

ثانياً: تصميم مادة التعلم:

في معاهدنا العلمية: تصميم مادة التعلم معناه إعداد المادة العلمية اللازمة

لشرح الدرس؛ وذلك بالرجوع إلى المراجع وقراءة ما يتعلق بالموضوع. وفي

الواقع أن هذا العمل خطوة مهمة لا غنى عنها، لكنها لا تكفي لإعداد درس فعّال! !

عند تصميم مادة التعلم ينبغي الإجابة على الأسئلة الآتية:

ما هي الطريقة المناسبة لتدريس هذا الدرس؟

ما هو المحتوى المناسب لتحقيق الأهداف؟

ما هي الوسائل التعليمية المناسبة؟

الإجابة عن هذه الأسئلة هي أهم ما يواجه المعلم عند تصميم مادة التعلم:

١ - طريقة التدريس: نجاح العملية التعليمية مرهون إلى حد كبير بنجاح

الطريقة؛ فالطريقة الجيدة تغطي عيوب الكتاب المدرسي، وتتغلب على ضعف

التلاميذ، وتحقق الأهداف بأيسر جهد وأسرع وقت، وتدفع التلاميذ إلى التعلم.

وطرق التدريس كثيرة، منها: الإلقائية، والحوارية، والاستنتاجية، وطريقة

المشروع، وحل المشكلات، والقصة، ولكل طريقة مميزاتها وعيوبها، وعلى

المدرس أن يختار منها ما يناسب، ويحاول التقليل من عيوب الطريقة المختارة.

وثمة أمور ينبغي للمعلم التنبه لها عند اختيار طريقة التدريس، أُجمل منها ما يلي:

طبيعة المادة، طبيعة التلاميذ والفروق الفردية بينهم، المرحلة الدراسية ومستوى

خبرات التلاميذ، وضوح الهدف لدى التلاميذ، ربط الدروس بالبيئة، إثارة الدافعية

لدى المتعلم، المرونة في الطريقة؛ فإذا اتصفت الطريقة بالجمود وسارت على

وتيرة واحدة دون تعديل أو تكيف فقد آلت إلى الإخفاق؛ ولذا يقال: إذا أردت أن

يرسخ الدرس في أذهان الطلاب فاشرحه بطريقة غير مألوفة! وطرق التدريس

متنوعة إلا أن المعلمين في معاهدنا العلمية لا يستخدمون غالباً إلا الطريقة الإلقائية،

وهي مع جودتها في بعض الدروس إلا أنها ليست الطريقة المثلى [٩] .

٢ - المحتوى: وهو المادة العلمية التي تعرض لتحقيق الأهداف. وقد طغى

المحتوى على كثير من المعلمين بَلْهَ المؤسسات التعليمية حتى نشأ ما يعرف بالتعليم

الببغائي ROTE LEARNING الذي ينعكس سلباً على طريقة أداء الدارس

وقدرته على ترتيب الأفكار والتعبير عن نفسه بمنطقية وإيجاز، وكذلك قدرته على

استدعاء المعلومات وقت الحاجة إليها، كما تقلل فيه ملكات الإبداع والخيال

والابتكار والتحليل وربط الأسباب بالنتائج [١٠] .

ويسعى منهج تكنولوجيا التعليم إلى الابتعاد عن العشوائية والمزاج الشخصي

للمعلم في نقل المعارف، بل يجب أن تخضع عملية نقل المعرفة لتحديد دقيق للمراد

توصيله إلى الدارس، وذلك من خلال الأهداف التي حددها المعلم مسبقاً. وحينئذٍ

نعلم الارتباط الوثيق بين الأهداف السلوكية والمحتوى (مادة التعلم) .

وعند تصميم المحتوى لا بد من مراعاة أمرين مهمين:

الأول: التسلسل السهل والمنطقي والابتعاد عن القفزات التي لا يسهل

استيعابها أو متابعتها من قِبَل الدارسين متوسطي الذكاء.

الثاني: مراعاة معدلات التعلم (السرعة التي يتم بها تعلم المادة التعليمية) .

٣ - الوسائل التعليمية: وهي كل أنواع الوسائط التي تعين المعلم على

توصيل المعلومات. ولا يختلف اثنان في أهمية الوسائل التعليمية ودورها في تفعيل

الدروس، ومن فوائدها ما يلي:

١ - تساعد على استثارة اهتمام الطلاب، وتعزز الدافعية لدى المتعلم وتجعله

أوفق مزاجاً للتعلم.

٢ - إشباع حاجتهم للتعليم وزيادة خبراتهم.

٣ - اشتراك جميع الحواس عند المتعلم يؤدي إلى ترسيخ وتعميق التعلم؛

فالإنسان يتعلم عن طريق حواسه بالنسب الآتية: البصر ٧٥%، السمع ١٣%،

اللمس ٦%، الشم ٣%، الذوق ٣%. وهذا ببساطة يعني أن عملية التعلم ترتفع

إلى ٨٨% عندما تشترك في ذلك حاستا السمع والبصر، وبدخول أي حاسة ثالثة

ترتفع النسبة إلى أكثر من ٩٠% [١١] .

٤ - تساعد على ترتيب وتسلسل الأفكار لدى التلاميذ.

٥ - زيادة قدرة الطالب التأملية، وزيادة قدرته على الملاحظة.

وهناك عوامل عديدة ومتداخلة تؤثر في اختيار الوسيلة في أي عملية تعليم أو تعلم،

منها:

١ - الأهداف التعليمية المحددة، وهي تؤثر بشكل مباشر في اختيار الوسيلة

فإذا كان هدف الدرس: أن يذكر الطالب أعمال الحاج الأساسية في أيام التشريق،

فربما كان عرض شكل تخطيطي لهذه الأعمال أفضل من عرض فيلم وثائقي عن

الحج.

٢ - خصائص ومميزات الدارسين، فإن العدد يعتبر عنصراً مهماً في اختيار

الوسيلة، وكذا نوعية الطلاب وأعمارهم ومستواهم الدراسي.

٣ - موضوع الدرس؛ ففي درس (حكم موالاة مَنْ حادّ الله ورسوله) لا

تستطيع أن تجري تجربة عملية كما هو الحال في صفة الوضوء.

٤ - التكلفة المالية؛ فكلما كانت الوسيلة تحقق الهدف بتكلفة مالية قليلة كانت

أنسب.

وتعتبر الوسائل البصرية (خاصة السبورة) من أفضل وأسهل الوسائل

لتحقيق أكثر الأهداف؛ ومع أهمية الوسائل التعليمية إلا أننا نلحظ على مدرسي

معاهدنا العلمية عزوفاً عنها، وذلك لأمور منها:

١ - الفهم الخاطئ لمعنى الوسيلة، وأنها تعني استخدام الأجهزة التعليمية

(السبورة الضوئية Over-head Projector، جهاز عرض المواد المعتمة

Opaque Projector، جهاز عرض الشرائح Slides Projector..) ومع

أهمية استخدام هذه الأجهزة إلا أن الوسيلة التعليمية أعم من ذلك بكثير؛ فقد يستخدم

المعلم وسيلة تعليمية من الإمكانيات البيئية المحيطة به.

٢ - اعتقاد أن استخدام الوسائل التعليمية في تدريس العلوم الشرعية يخالف

منهج وطريقة السلف، مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم استخدم ما يسمى

(تقمص الأدوار) ووسيلة تعليمية من الواقع كما في قصة الجدي الأسكِّ [١٢] ،

واستخدم الرسوم التوضيحية كما في حديث ابن مسعود عن طول الأمل [١٣] .

والواقع أن إمكانية استخدام الوسائل في العلوم الشرعية أقرب منها في غيرها من

العلوم؛ لأنها تمس الواقع، وتحتاج إلى تطبيق مباشر.

٣ - إحساس المعلم بأن العلوم الشرعية سهلة الفهم لا تحتاج إلى كبير إعداد

أو وسائل تعليمية، وينسى أن الوسيلة مهمة في ترسيخ الأهداف في نفس المتعلم.

٤ - تكاسل المدرس وعدم اهتمامه بأداء الأمانة التي ألقيت على عاتقه،

وتأثره ببيئته والواقع التعليمي الحالي.

٥ - عدم تأهيل معلمي معاهدنا العلمية (في طرق التدريس وتكنولوجيا

التعليم) ، وكثير من خريجي الجامعات الإسلامية التي تؤهل المعلمين الأكفاء لا

يشاهدون الأجهزة التعليمية إلا بعد تخرجهم! ! وقد أوضحت دراسة متواضعة قمت

بها على عدد من معلمي المواد الدينية في التعليم العام أن ٩٠% من أفراد العينة لا

يعرفون كيفية تشغيل تلك الأجهزة أو تشغيل أغلبها! !

٦ - عدم توفر الأجهزة التعليمية في كثير من معاهدنا التعليمية؛ وذلك ربما

يرجع إلى عدم الوعي الكامل بأهمية مثل هذه الأجهزة في العملية التعليمية [١٤] .

ثالثاً: التقويم [١٥] :

المفهوم الشامل للتقويم: أنه عملية تشخيصية علاجية هدفها الكشف عن

مواطن الضعف أو القوة بقصد تطوير عمليات التعليم والتعلم بالصورة التي تسهم

في تحقيق الأهداف المنشودة.

فالتقويم له ركنان لا يغني أحدهما عن الآخر:

١ - التشخيص، ويسمى (القياس) ASSESSMENT ويعني: تقدير

المستويات تقديراً كمياً رقمياً أو وصفياً، وله أدوات مختلفة أهمها: الاختبارات

(موضوعية ومقالية) ، والتقارير الذاتية (المقابلات، والاستبانات) ، والملاحظة

بأنواعها. ولا يتسع المجال لبسطها؛ لكني أؤكد هنا على أهمية كون القياس صورة

صادقة لأهداف المادة التعليمية.

٢ - العلاج، ويطلق عليه (التقويم) EVALUATION وكثيراً ما تستخدم

نتائج القياس في عمليات التقويم. وللتقويم بمعناه العام أنواع، من أهمها:

١ - التقويم القَبلي: وهو عملية تقويمية منظمة تتم قبل دراسة الطالب لوحدة

دراسية أو مقرر دراسي، أو موضوع جديد؛ بغرض معرفة ما لدى الطالب من

معلومات وخبرات سابقة. وهو يفيد المعلم بمعرفة الفروق الفردية بين التلاميذ،

والاستفادة من الخبرات السابقة إن وجدت، وغالباً ما يؤثر التقويم القبلي على

طريقة التدريس، والمحتوى اللازم للدرس. في معاهدنا العلمية يندر وجود هذا

النوع من التقويم، بل غالباً ما يبدأ المعلم بعرض المعلومات التي جمعها متجاهلاً

الخبرات السابقة التي لدى الطلاب، مع أن معرفته لذلك قد تختصر له الكثير من

الوقت.

٢ - التقويم البنائي: وهو عملية تقويمية منظمة تتم أثناء التدريس بغرض

الوقوف على نقاط الضعف وعلاجها، وله فوائد عديدة، منها: اكتشاف نقاط

الضعف عند الدارس وعلاجها، وتطوير طريقة التدريس والبرنامج التعليمي،

وتعزيز نشاط الطالب القوي. ويعتمد بشكل رئيس على الملاحظة المستمرة

والأسئلة الصفية التي يوجهها المعلم للطلاب؛ ويفضل عند توجيه الأسئلة ألا يكون

السؤال معرفياً خالصاً بل يفضل أن يقيس قدرة الطالب على توظيف ما درسه،

مثلاً: نسيت الاستفتاح، ولم تتذكر إلا بعد انتهاء الركعة الثانية؛ فماذا تفعل؟ وهذا

النوع (التقويم البنائي) يؤكد على أهمية تحديد أهداف يمكن قياسها.

٣ - التقويم التشخيصي: ويهدف إلى تشخيص حالة الطالب وتحديد نقاط

الضعف لديه، وتحديد أسباب المشكلات الدراسية التي يعاني منها الطالب.

٤ - التقويم النهائي التجميعي (الختامي) : وهو عملية تقويمية منظمة تحدث

في نهاية التدريس؛ وعادة ما تكون في نهاية الفصل الدراسي أو المرحلة الدراسية

بغرض تحديد اجتياز الطالب من عدمه. والملاحظ هنا إلى أن دروس المساجد

والدورات العلمية تهمل جميع أنواع التقويم؛ فلا نستغرب أبداً إذا شاهدنا فيها طلاباً

في مستويات علمية مختلفة ومراحل عمرية متفاوتة، ومع هذا يتلقون نفس المادة

التعليمية! ! وبعد انتهاء الدورة العلمية أو الكتاب المقرر لا يُجرى للطلاب اختبار

نهائي للتأكد من استفادتهم. وقد كان علماؤنا إلى عهد قريب يراعون مثل هذا

التفاوت؛ فلا يقرأ الطالب في المطولات حتى يتقن المختصرات، وهكذا.

يحتاج المعلم إلى تقويم جميع عناصر العملية التعليمية الستة، وهي: المعلم،

والطالب، والأهداف، وطرق التدريس، والمحتوى، والتقويم. بينما نلاحظ في

معاهدنا العلمية أن المعلمين يقتصرون على جزء من أجزاء أحد هذه العناصر! !

فهم لا يقومون غالباً إلا بتقويم تحصيل الطالب العلمي فقط؛ على ما يشوب هذا

التقويم من نقص وقصور. ونادراً ما يقوّم المعلم نفسه مثلاً، أو طريقته في

التدريس، أو أساليبه في التقويم وتوظيفه لأنواعه وأدواته المختلفة في خدمة العملية

التعليمية.

رابعاً: التحسين:

التقويم هو الذي يضع مؤشرات التحسين، والتحسين يعني تلافي الأخطاء

والنقص لاحقاً، وهو لا يتم مرة أو مرتين فحسب بل هو عملية مستمرة ما بقيت

المادة أمام الطلاب يدرسونها.

وغالباً ما يكون التحسين منصباً على تصميم مادة التعلم بعناصره الثلاثة:

(طريقة التدريس، والمحتوى، والوسائل المستخدمة) ؛ إلا أن المعلم قد يحتاج إلى

مراجعة الأهداف التي حددها مسبقاً لاكتشافه مثلاً عدم مناسبتها أو مناسبة شيءٍ منها

لمستوى الطلاب أو للزمن المتاح، وقد يحتاج بعد تقويمه لعمليات التقويم التي قام

بها إلى تطويرها وتحسينها وتلافي عيوبها مستقبلاً.

وهكذا يتبين أن التحسين يعود إلى الأسس الثلاثة في حلقة دائرية مستمرة لا

تتوقف عند حدٍّ معين، وذلك لما فطر الله الإنسان عليه من نقص دائم ملازم له

يجعله دائماً محتاجاً إلى التطوير والتحسين.

وتبين بعد هذا كله أن المعلم إذا خطط لدرسه تخطيطاً جيداً فرسم الأهداف

السلوكية وحددها تحديداً دقيقاً، وصمم مادة التعلم، ونفذها على أتم وجه وتأكد من

تحقق الأهداف عن طريق التقويم السليم؛ إذا فعل ذلك كله فلا نقول إنه بعد هذا

الدرس (النموذجي) قد وظّف تكنولوجيا التعليم، بل لا يكون كذلك حتى يحسِّن من

مستوى الأداء في المرات القادمة؛ فتكنولوجيا التعليم ليست درساً منظماً مبنياً على

أسس علمية فحسب، بل هي عملية مستمرة متواصلة لا تتحقق إلا بمواصلة الجهود

وتحسين النتائج بشكل مستمر.

ومن نافلة القول أن هذا الدرس الذي أُعد ونُفذ بطريقة جيدة لا يصح تطبيقه

على مجموعة أخرى من الطلاب؛ وذلك لأن تغيراً في عنصر من عناصر العملية

التعليمية يؤثر بالتأكيد على بقية العناصر.

بقي أن نشير أخيراً إلى أن هذه العملية تتأثر بمؤثرات خارجية ينبغي على

المعلم مراعاتها عند التخطيط للعملية التعليمية؛ فالمنظومة التدريسية إحدى

منظومات التعليم وليست المنظومة الوحيدة في العملية التعليمية.

المعلم:

يعتبر المعلم (مهندس) العملية التعليمية؛ فعلى حسب تأهيله وخبرته

وإخلاصه تكون الدروس فعّالة مثمرة، أو مملة ومحدودة الفائدة. لذا نود تسجيل

النقاط الآتية:

* لا يكفي لنجاح المعلم أن يكون ملماً بفنه الذي يدرسه؛ بل لا بد من توفر

صفات كثيرة قوامها الإخلاص والتقوى كي ينفع الله بعلمه، كما قال الشافعي:

«ليس العلم ما حُفِظ؛ العلم ما نفع!» [١٦] .

* ينبغي هنا التأكيد على المعلم بأهمية التخطيط الجيد لكل درس، ويحتاج

المعلم في الجملة إلى نوعين من أنواع الخطط:

الأول: التخطيط العام، وهو ما يسمى (توزيع المنهج) [١٧] .

الثاني: التخطيط لكل درس.

والتخطيط بأنواعه المختلفة مهم، ومفيد للمعلم فهو:

١ - يوفر للمعلم الأمن والطمأنينة النفسية؛ فالمعلم الذي خطط للتدريس

تخطيطاً جيداً يظل بعيداً عن التوتر والقلق، واثقاً من أدائه، مطمئناً للخطوة التي

هو مقبل عليها.

٢ - يوفر للمعلم خبرة تعليمية، فيبدأ بالأهم، ويعرف متى يجب عليه أن

ينتقل إلى خطوة قادمة.

٣ - يتيح للمعلم التغلب على صعوبات التعلم والفروق الفردية بين الطلاب.

٤ - يوفر للمعلم استراتيجية للتعليم، وأسلوب عمل في التدريس.

وفيما يلي بعض العوامل التي تساعد على رفع مستوى التخطيط لدى المعلم:

أولاً: أن يكون التخطيط كتابياً قدر الإمكان، وهذا يفيد المعلم أثناء الشرح،

وبعده عند تقويم عمله وتقويم خطته التدريسية، ويفيده أيضاً عند وضع أسئلة

التقويم الختامي (الاختبارات النهائية) .

ثانياً: أن يعمل المعلم على تطوير اتجاهاته في التخطيط، وذلك بقراءاته

التربوية المتنوعة في هذا الموضوع، واشتراكه بالدورات التربوية المتخصصة،

وقبل ذلك كله يجب عليه أن يتابع أداءه باستمرار، ويحاول أن يرفع من مستواه

التربوي والتعليمي.

ثالثاً: أن يخصَّص للمعلم الوقت الكافي للتخطيط، فإذا كنا نريد من المعلم

أداءً جيداً فلنمنحه وقتاً كافياً، وإذا أردنا منه أن يمارس ثلاث ساعات تعليمية في

اليوم فلنمنحه مثلها ليُعد ويخطط، وينفذ أنواع الأنشطة.

* «لا بد من تدريب المعلم تدريباً مستمراً ليواكب ما يدور حوله في العالم،

من وسائل وطرائق وتكنولوجيا وغيرها من مستجدات، في عصرٍ يوصف بعصر

الانفجار المعرفي. وغني عن القول أن المعلم الذي يتوقف عن المواكبة والمتابعة

والتجديد، ومن ثم الابتكار والإبداع في طرائقه يسعى بقدميه إلى تحنيط نفسه في

قوالب الطرق النمطية القديمة التي كان يدرِّس بها الناس قبل خمسين سنة خلت،

ويجد نفسه بعد فترة أنه قد تجاوزه الزمن وأصبح خارج خارطة التقدم البشري،

وحينها يصبح اللحاق أمراً عسيراً إن لم يكن مستحيلاً» [١٨] .

المتعلم:

المتعلم هو أهم عناصر العملية التعليمية؛ حيث تُسخَّر جميع عناصر العملية

التعليمية من أجله ولخدمته، والمعلم الفعّال لا يقاس بأسلوبه وطريقته، أو بالأدوات

والوسائل التي يستخدمها، بل بسلوك تلاميذه والخبرات التي معهم [١٩] .

لذا كان لا بد من معرفة حاجات التلاميذ لإشباعها، ومشكلاتهم والمعوقات

التي تحول بينهم وبين التعلم الفعَّال لحلها والتخلص منها، ولا بد من زيادة دافعية

الطالب للتعلم.

ولإيجاد دافعيّة قوية لدى الطالب لا بد من مراعاة أمور منها:

١ - المعهد العلمي (مدرسة، جامعة، مسجد ... ) : مظهره الداخلي

والخارجي، ومظهر غرفة الدراسة ونظافتها. وراحة الطالب فيها وحبه لها. وهذا

يوجب على معاهدنا العلمية إعادة النظر في (الضرب) وتقنينه بما يعود على

الطالب بالفائدة خاصة في زمن قلَّت فيه الحوافز وكثرت الملهيات، وتخلى كثير من

أولياء الأمور عن تربية أبنائهم.

٢ - المقرر (الكتاب) : يحتاج المعلم (أو المعهد) إلى تفكير عميق ودراسة

واسعة عند اختيار الكتاب المناسب لقدرات الطلاب.

٣ - تعزيز السلوك لدى المتعلم، وعلى المعلم معرفة أنواع التعزيز، وطرقه،

ليحفز الطالب دوماً نحو التعلم [٢٠] .

٤ - التشويق والتنويع في عرض المادة، وكلما كان عرض الدرس بطريقة

غير مألوفة كان ذلك أدعى لرسوخه في أذهان الطلاب. ومن ذلك تكثيف الأنشطة

المتعلقة بالمادة العلمية المدروسة.

٥ - ترغيب المتعلم بطلب العلم؛ وذلك ببيان فضله، وإشعاره بحاجته إليه.

٦ - قبول الطالب للمعلم وثقته به وحبه له، وقد سبقت الإشارة إلى السمات

المهمة في المعلم.

٧ - جلساء الطالب في المعهد العلمي يؤثرون على دافعيته للتعلم.

٨ - المنزل بعجره وبجره، وللأسف فالبيت أصبح لا يساعد المعهد العلمي

في كثير من الأحيان في أداء رسالته، بل يهدم في لحظات ما بناه المعهد في

سنوات، ووسائل الإعلام، وسائر الملهيات تتحمل المسؤولية العظمى في تقليل

دافعية الطالب للتعلم.

٩ - المجتمع، والشارع، والأندية الرياضية تكمل ما تبقى، وتلتهم بقايا الجد

لدى الطلاب، ثم يسلم بعد ذلك للمعهد، ويطالب بالتعلم والجدية! ! فإن أخفق

المعهد في إحياء روح أماتتها المسلسلات الماجنة، والصور العارية، وإيقاظ نفسٍ

أنهكها طول السهر وكثرة اللهو، رمي بالتقصير؛ لأنه لم يستطع إحياء الموتى! !

لقد أسمعتَ لو ناديتَ حياً ... ولكن لا حياةَ لمن تنادي! !

ولو ناراًَ نفختَ بها أضاءت ... ولكنْ كنتَ تنفخ في رمادِ.


(١) أعني بمعاهدنا العلمية: مؤسساتنا التربوية والتعليمية كالجامعات الإسلامية والمؤسسات الدعوية مروراً بمدارس التعليم العام، والمعاهد العلمية التابعة للجامعات الإسلامية، ودروس المساجد والدورات العلمية المختلفة التي ينظمها علماء ودعاة الصحوة مع أن الحديث أحياناً قد يخص بعضها دون بعض.
(٢) د عبد الكريم بكار، القراءة المثمرة مفاهيم وآليات، ص ٢٠.
(٣) عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ، برنامج علمي للمتفقهين، ص ٣٥.
(٤) مارشال ج كوك، التدريب الفعال، ترجمة بيت الأفكار الدولية، ص ١٥.
(*) المقصود في الاختلاف: الاختلاف الفني إن صح التعبير لا اختلاف المنهج؛ فطريقتهم جميعاً في طلب العلم هي النظر فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والاستدلال بأدلته والعمل بموجبها كما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية والشاطبي وغيرهما (انظر: جمال بن أحمد بن بشير باذي، وجوب لزوم الجماعة وترك التفرق، ص ٢٥٨) .
(٥) التربية العملية وأسس طرق التدريس، ص ٩، د إبراهيم عصمت مطاوع، د واصف عزيز واصف، المعلم الفاعل والتدريس الفعْال، محمد عبد الرحيم عدس، ص ٣٦، ٣٧.
(٦) الحديث عن تكنولوجيا التعليم وأسسه مقتبس من كتاب الدكتور عبد الرحمن كدوك، تكنولوجيا التعليم (الماهية والأسس والتطبيقات العملية) ، وفقه الله، وما كان من سواه أشير إليه في حينه.
(٧) لجنة التكنولوجيا التعليمية (الأمريكية) انظر: د كمال إسكندر، د محمد غزاوي مقدمة في التكنولوجيا التعليمية، ص ٣٨، بعضهم يسميه: تقنية أو تقنيات التعليم، ولا مشاحة في الاصطلاح.
(٨) للتوسع ينظر مثلاً: د محمد بن أمين المفتي، د حلمي بن أحمد الوكيل: أسس بناء المناهج وتنظيماتها، ١٥٦ ١٦٤، د إبراهيم بن محمد الشافعي، د راشد الكثيري، د سر الختم علي، المنهج المدرسي من منظور جديد، ص ١٦٦ ١٧٧.
(٩) وللاستزادة حول طرق التدريس ينظر: التربية العملية وأسس طرق التدريس، د إبراهيم عصمت مطاوع، د واصف عزيز واصف، ص ٢٥ ٤٢، دليل المعلم، ص ١٤٤ ١٥٥.
(١٠) كما هو الحال في معاهدنا العلمية؛ فكثيراً ما ينصب اهتمام المعلم (أو الشيخ) على توضيح المادة العلمية التي في المقرر وشرحها بل والإضافة عليها بما يراه مفيداً، وربما عمد بعضهم إلى تكثيف هذه الزيادات ليثبت لطلابه مقدرته على جمع المادة العلمية ليثقوا به ويستمروا عنده! دون التفكير في كمية المعلومات المناسبة لطلابه! ! أما الطلاب فأفضلهم هو الأسرع في الكتابة والتعليق و (التحشية) خلف المعلم! ولو سألت واحداً منهم عن مسألة من مسائل المقرر لما زادك على قوله: فيها خلاف! ! .
(١١) لاحظ إهمال كثير من معاهدنا لهذه الحواس عند التعليم وتركيزها غالباً على حاسة السمع
فقط! ! .
(١٢) الإمام يحيى بن شرف النووي، شرح صحيح مسلم، ٩/٣٠٥، ح/ ٢٩٥٧، والأسك: صغير الأذنين و (تقمص الأدوار) طريقة تدريسية.
(١٣) فتح الباري، ابن حجر العسقلاني، ١١/٢٣٩، ح/ ٦٤١٧، وانظر: المدرس ومهارات التدريس، محمد الدويش، ٣٩، ٤٠.
(١٤) الوسائل التعليمية وتكنولوجيا التعليم، د يس عبد الرحمن قنديل، ص ٢١، وما بعدها.
(١٥) أساسيات القياس والتقويم في التربية، د فريد كامل أبو زينة، ص ١٨ ٢٨.
(١٦) تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم، ابن جماعة الكناني، ٤١ ١٠٨، ١٣٣ ١٣٥ وينظر في الصفات اللازمة للمعلم الناجح: محمد بن عبد الله الدويش: المدرس ومهارات التوجيه، ٤٣ ٧٢، محمد عبد الرحيم عدس: المعلم الفاعل والتدريس الفعّال، ص ٤٥ ٥٤، ٨١، ٨٦، ١٠٠، ٢٠٧ ٢١٣ د إبراهيم مطاوع، د واصف عزيز: التربية العملية (مرجع سابق) ، ص ٢٣، ٢٤، ٨١ ٩٣ وغيرها كثير.
(١٧) بعض دروس المساجد تفتقد هذا النوع من التخطيط، فغالباً ما يبدأ المعلم بتدريس متن لا يعلم متى ينهيه! ! وربما تغير الكتاب المقرر عبر (السنين) مما يشعر بشيء من التخبط والفوضوية.
(١٨) تكنولوجيا التعليم، د عبد الرحمن كدوك، (مرجع سابق) ، ص ١٣٢.
(١٩) المعلم الفاعل والتدريس الفعّال، محمد عبد الرحيم عدس، ص ٣٧.
(٢٠) علم النفس التربوي، د عبد المجيد نشواتي، ص ٢٨١ ٣١٢.