للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

طاووس أم المستنجد (١)

كانت كثيرة الصَّدقات والمعروف، توفيت في ذي الحِجَّة، وحملت إلى ترب الرُّصافة، وكان الوزير وأربابُ الدولة قيامًا إلى السُّفن، وهي في الزَّبْزب، وجلس الوزير لها في العزاء ثلاثة أيام.

علي بن ثَرْوان (٢)

ابن زيد بن الحسن، أبو الحسن الكِنْدي، ابن عم تاج الدين الكندي.

كان فاضلًا، أديبًا، حسن الخط، سكن دمشق، وتوفي بها، وحظي عند نور الدين، ومن شعره: [من الرمل]

هَتَكَ الدَّمْعُ بصوبٍ هَتِنٍ … كلَّ ما أضمرتُ من سرٍّ خَفِي

يا أخِلائي على الخَيفِ أما … تَتَّقونَ الله في حَثِّ المَطِيّ

محمَّد بن إبراهيم بن هانئ (٣)

أبو القاسم المغربي.

من شعراء الدولة المِصْرية، ومن شعره: [من الرمل]

امسحوا عن ناظري كحل السُّهادِ … وانفُضُوا عن مضجعي شوكَ القَتَادِ

أَوْ خُذوا مني الَّذي أبقيتمُ … ما أُحب الجسمَ مسلوبَ الفُؤادِ

هل تجيرون محبًّا من هوًى … أو تفكُّون أسيرًا من صِفاد


(١) لها ترجمة في "المنتظم": ١٠/ ٢٣١ - ٢٣٢، وفيه أنها توفيت يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان.
(٢) له ترجمة في "خريدة القصر"، قسم شعراء الشام: ١/ ٣١٠ - ٣١٢، وفيه وفاته بعد ٥٦٥ هـ، و"معجم الأدباء": ١٢/ ٢٧٥ - ٢٧٧، "إنباه الرواة": ٢/ ٢٣٥، "بغية الوعاة": ٢/ ١٥٢.
(٣) "الوافي بالوفيات": ١/ ٣٥٢ - ٣٥٥ واسمه محمد بن هانئ، ولم يذكر في آبائه إبراهيم غير الصفدي، فإن كان هو ابن هانئ الشاعر المشهور، فقد توفي سنة (٣٦٢ هـ) على قول ابن خَلِّكان، وسنة (٣٦٥ هـ) على قول السبط، يقوي ذلك إيراده قصيدة: امسحوا عن ناظري كل السهاد، فقد أوردها الصفدي في ترجمته ١/ ٣٥٢ - ٣٥٥ أما إذا كان غيره فلم أقف على ترجمته إلا أنني وجدت في "الخريدة"، قسم شعراء مصر: ١/ ٢٤٨ ترجمة محمَّد بن هانئ، وكناه أبا عبد الله وقال: توفي في آخر أيام الصالح بن رزيك قبل سنة ستين، وانظر مصادر ترجمته في "السير": ١٦/ ١٣١.