للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[وفيها تُوفِّي

الحسين بن عثمان بن علي (١)

أبو عبد الله، الضرير، المقرئ، البغدادي، ويعرف بالمجاهد؛ لأنه آخر من بقي فِي الدنيا من أصحاب ابن مجاهد، كان قد قرأ عليه القرآن، توفي بدمشق وقد جاز مئة سنة، ودُفِنَ بباب الفراديس، وكان أوحدَ عصره].

[وفيها تُوفي]

علي بن سعيد (٢)

الإصْطَخري، أحد شيوخ المعتزلة، صنَّف للقادر "الرد على الباطنية"، وأجرى عليه جراية سنيَّة، وحبَسها من بعده على ابنتِه.

[السنة الخامسة وأربع مئة]

فيها (٣) فِي خامس المُحرَّم ورد كتابٌ من مكَّة مع بدوَّيين من بني خَفاجة يخبر فيه بسلامة الناس وتمام حَجِّهم، ثم حضر رجلٌ وذكر أنَّ أباه وردَ من مكة بهذا الكتاب، وأنَّ هذين البدوَّيين قتلاه فِي الطريق، وأخذا الكتاب منه، فحبسهما فخرُ الملك، وأطلق لولدِ المقتول صلةً (٤).

وفيها حظَر الحاكمُ على النساء الخروجَ من منازلهنَّ والاطِّلاع من سطحٍ وطاقةٍ، ودخولِ الحمامات، ومنع [الأساكفة] من عَمَلِ الخفاف [لهنَّ] وقَتَلَ عِدَّة نسوةٍ خالفنَ أمره فِي ذلك.

[قال هلال بن الصابئ: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن الخضر قال]: وكان قد لهج بالركوب فِي الليل، وطَوْفِ الأسواق، ورتَّبَ فِي كلِّ دربٍ أصحابَ أخبارٍ يُطالعونه بما


(١) تاريخ بغداد ٨/ ٨٤، وتاريخ دمشق ١٤/ ١٠٢ - ١٠٣، والمنتظم ١٥/ ٩٩ - ١٠٠.
(٢) المنتظم ١٥/ ١٠٠، والكامل ٩/ ٢٤٦.
(٣) من هنا تبدأ نسخة المتحف البريطاني المرموز لها بـ (ف).
(٤) فِي الأصل (خ): سلبه، وهو تحريف، والمثبت من باقي النسخ، وهو الموافق لما فِي المنتظم ١٥/ ١٠١، والخبر فيه، وكذلك الخبر الَّذي يليه.