للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وله الكتبُ المشهورةُ والاختياراتُ في مذهب أبي حنيفة، ومات في جمادى الأولى وهو ابنُ أربعٍ وثمانين سنة.

حدث عن هشام بن حسَّان وغيره، وروى عنه أحمدُ بن مَنِيع وغيره. وقد تكلَّموا فيه (١).

عبَّاس بن المُهْتَدي

أبو الفَضْل، الصُّوفيّ، البغدادي.

سكن مصر، وصحبَ أبا سعيد الخَرَّاز، وكان من أقران الجنيد، [وكان] كثيرَ السياحة. [وقال أبو عبد الرحمن السلمي: كان] يرجعُ إلى فتوَّةٍ ظاهرة، وفرَاسةٍ حادَّة، وحبٍّ للفقراء وميلٍ إليهم.

[حدثنا غير واحد عن أبي بكر بن حَبيب بإسناده، عن محمد بن عبد الله الفَرْغاني قال:] تزوَّج [عباس بن المهتدي] امرأةً، فلمَّا كانت الليلة التي أراد أن يَدخُلَ بها فيها وقعتْ عليه نَدامةٌ، فدخل عليها وهو كارهٌ لها، فلمَّا أراد أن يدنو منها زُجِر عنها، فامتنع من وطئها، وقام فخرج من عندها، فلمَّا كان بعد ثلاثة أيام ظهرَ لها زوجٌ (٢).

[عيسى بن محمد]

أبو موسى النُّوْشَري. ولي إمرةَ دمشق من قبل محمد المنتصر والمستعين، وشرطةَ بغداد في أيام المُكتفي، ووليَ أصبهان والجبال، وولَّاه المكتفي مصر، فماتَ بها (٣).

محمد بن أحمد بن كَيسان

أبو الحسن، النحويُّ، اللغويُّ، الإمام الفاضل، أحدُ المذكورين بالعلم، والموصوفين بالفهم.

كان يحفظ مذهب البصريين والكوفيين في النحو؛ لأنَّه أخذ عن المبرِّد وثعلب، وكان أبو بكر بن مجاهد المقرئ يقول: هو أنحى منهما.


(١) انظر الكلام في تضعيفه في تاريخ بغداد ٩/ ١٢٤، وميزان الاعتدال ١/ ٥٢٦ - ٥٢٧.
(٢) انظر ترجمته في تاريخ بغداد ١٤/ ٤٢، والمنتظم ١٣/ ١٢٧، وتاريخ دمشق ٣٢/ ٢٥٩، وما سلف بين حاصرتين من (ف) و (م ١).
(٣) تاريخ دمشق ٥٧/ ٦٣ - ٦٤، وتاريخ الإسلام ٦/ ٩٩٥. وهذه الترجمة والتي بعدها لم تردا في (ف) و (م ١).