للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ألا يا عَينُ ما لكِ تَدْمَعِينا … أمِنْ جَزَعٍ بَكَيتِ فتَعْذُرِينا

أمَ أنتِ مصابةٌ تبكين شَوْقًا … وشَجْوُكِ مثلُه أَبْكَى العيونا

فبكى الناس والجنُّ، وكانت الجنُّ قد نَهَتْهُ عن النَّوْح، وهَرَبَتْ من الحرم إلى تِهامة من نوْحِه، فلم ينته، فلَوَوْا عُنقَه، فمات (١).

ومنهم:

طُرَيح بن إسماعيل

ابن سعيد بن عُبيد، أبو الصَّلْت الثقفي.

قال يمدح الوليد:

لو قلتَ للسَّيلِ دَعْ طَرِيقَكَ والْـ … ـمَوْجُ عليه كالهَضْبِ يَعْتَلِجُ

من أبيات (٢).

ومنهم:

ابنُ عائشة

واسمُه محمد بن جعفر [أبو جعفر المدني، ذكره أبو الفرج الأصبهاني، قال (٣): ولم يُعرف له أب، وكان يزعم أن اسم أبيه جعفر، وأمُّه عائشة مولاة كثير بن الصلت الكِنْدي حليف قريش، وقيل: مولاة المطّلب بن وَدَاعة السَّهْميّ].

كان حاذقًا في الغِناء، وفد على الوليد ونادَمَه.

صعد يومًا إلى سطح قصرِ ذي خُشُب (٤)، وغَنَّى، فطَرِبَ [ومشى على الشُّرُفات] فوقع فمات (٥).


(١) ينظر "الأغاني" ٢ / ص ٢٥٩ وما بعدها، و"تاريخ دمشق" ١٩/ ٢٥٧.
(٢) الأغاني ٤/ ٣١٦، وتاريخ دمشق ٨/ ٥٠٧ (مصورة دار البشير) وسلفت الأبيات آخر فقرة حديث سلمى وسعدى. ولم ترد هذه الترجمة في (ص).
(٣) الأغاني ٢/ ٢٠٣.
(٤) ذو خُشُب: واد على مسيرة ليلة من المدينة. معجم البلدان ٢/ ٣٧٢.
(٥) تاريخ دمشق ٦١/ ٢٤١ (طبعة مجمع دمشق). وثمة روايات أخرى في وفاته ذكرها الأصبهاني في "الأغاني" ٢/ ٢٣٧ - ٢٣٥.