للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[القاسمُ بن هارونَ الرشيد

أخو الأمينِ والمأمون، ولقبه المؤتمَن، فخلعه (١) المأمون.

وقال إسماعيلُ بن عليّ الخُطَبي: كان هارونُ لمَّا عهد إلى أخيهما القاسمِ بعد أخيه المأمون، شرط أنَّ الأمر إذا صار إلى المأمون إنْ شاء أقرَّه وإن شاء خلعه، فخلعه، من سنة ثمانٍ وتسعين ومئة، وأقام عند المأمونِ ببغدادَ حتَّى توفِّي في هذه السَّنةِ وله خمسٌ وثلاثون سنة، فحضره المأمونُ فصلَّى عليه".

العَتَّابي

واسمُه كُلثومُ بن عَمرو بنِ أَيُّوب، الشاعرُ الفصيحُ البليغ [الخطيب] (٢) من أهل قِنَّسْرِين.

قدم بغدادَ ومدح الرشيدَ والأمينَ والمأمون [وله رسائلُ وخطب] وكان منقطعًا إلى البرامكة [ومُدح للرشيد فتقدَّم عنده] وكان يتجنَّب غِشْيانُ الملوك، ويتزهَّد ويلبَس الصوف، ويتعبَّد ويتواضع، ويلقى النَّاسَ بالبِشر [قال الخطيبُ:] (٣) فقيل له: إنك تلقى العامَّةَ ببِشْرٍ وتقريب، فقال: رفعُ ضغينةٍ بأيسرِ مؤنة، واكتسابُ أجرٍ (٤) بأهونِ مبذول.

[قال الخَطيب:] (٥) ومن شِعره: [من الهزج]

أَلَا قد نُكِّس الدَّهرُ … فأضحى حُلوُه مرّا

وقد جرَّبتُ مَن فيه … فلم أَحمدْ همُ طُرّا

فألزِمْ نفْسك اليأسَ … من الناسِ تعشْ حُرّا

[وقال الخَطيب:] وكتب إليه طَوقُ بنُ مالك (٦) يستزيره ويدعوه إلى أن يصلَ قرابةً


(١) في (ب): فجعله، في الموضعين، والمثبت من تاريخ بغداد ١٤/ ٣٩٠ - ٣٩١، وتاريخ الإِسلام ٥/ ١٤٤.
(٢) ما بين حاصرتين من (ب).
(٣) في تاريخه ١٤/ ٥١٧. وما بين حاصرتين من (ب)، وتنظر ترجمته أَيضًا في وفيات الأعيان ٤/ ١٢٣، وتاريخ الإِسلام ٥/ ٤٣١.
(٤) في تاريخ بغداد: واكتساب إخوان.
(٥) في تاريخه ١٤/ ٥١٩. وما بين حاصرتين من (ب).
(٦) في (ب) و (خ): مالك بن طوق. وكذا في ديوان المعاني للعسكري ٢/ ٢٥٣، والمثبت من تاريخ بغداد ١٤ / =