للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من أبي القاسم، فقال: كذْبتَ يَا عدوَّ اللَّه، فأَجْلاهم، وأعطاهم قيمةَ ما كان لهم من الثمر مالًا وإبلًا وعُروضًا من أَقْتابٍ وحِبال وغير ذلك. انفرد بإخراجه البخاري (١).

وعن جابر بن عبد اللَّه، عن عمر بن الخطاب رضوان اللَّه عليه قال: سمعتُ رسولَ اللَّه يقول: "لأُخرجنَّ اليهودَ والنّصارى من جزيرة العرب، حتى لا أَتْرُكَ فيها إلا مُسلِمًا". انفرد بإخراجه مسلم (٢).

وفيها أجلى عمر يهودَ نَجْران إلى العراق فسكنوا الحِيرة، قال ابن إسحاق: وأمّا يهودُ خَيبر فخرجوا إلى أَذْرِعات في الشام.

وفيها قسم عمر فَدَك ووادي القُرى على يد أبي حَبيبة، فأقام لهم نِصْفَ الأرضِ.

وفيها آلى عمر أن لا يجهِّزَ سفينةً في البحرِ أبدًا، قال الواقدي: كان أهلُ الحبَشةِ يتعدَّوْنَ على أطرافِ المسلمين من ناحيةِ جُدَّةَ والساحلِ، فبعث عُمر عَلقمةَ بنَ مُجَزِّز المُدْلجيّ في أربعِ سُفُن، فأُصيب منها ثلاث سُفن، في كلِّ واحدةٍ خمسون رجُلًا، وبقيت سفينةٌ واحدةٌ، فرجع بها علقمةُ.

فصل: وحجَّ بالناسِ عمر (٣).

فصل وفيها تُوفّي

أُسَيْد بنُ حُضَيْر

ابن سِماك بن عَتيك (٤) بن رافع بن امرئ القيس الخَزْرجي، وكُنيتُه أبو الحُضَيْر، وقيل: أبو يحيى، وهو من الطبقة الأولى من الأنصار، وكان الحضير كاتبًا شريفًا في الجاهلية، وكان (٥) رئيسَ الأوس يوم بُعاث، وهي آخر وَقْعةٍ كانت بين الأوس والخَزْرج، وكان يُسمّى الكامل، وفيه يقول خُفاف بن نُدْبَة، وقُتل الحُضَير يومئذٍ: [من الطويل]


(١) صحيح البخاري (٢٧٣٠)، ومسند أحمد (٩٠).
(٢) صحيح مسلم (١٧٦٧)، ومسند أحمد (٢٠١)، ومن قوله قبل: وفيها عزل عمر قدامة بن مظعون. . . إلى هنا ليس في (ك).
(٣) من هنا إلى بداية ترجمة بلال، ليس في (ك).
(٤) في (أ) و (خ): عبيد، وهو خطأ.
(٥) في (أ) و (خ): له يحيى، وهو من الطبقة الأولى من الأنصار وكان، وهو تكرار للسطر السابق.