للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الصُّليحي، وخوَّفهم بأسه، فخرجوا إليه في سبع مئة راجل وخمسة عشر فارسًا، وسار بعدهم الصُّليحي فالتقوا، فكبا به فرسُه، فوقع وقُتِلَ رجالُه، واخذت أموالُه وحرمُه، وأصبح عِظةً للمعتبرين.

وفيها تُوفِّي

سعيد بن محمد بن الحسن (١)

أبو القاسم، إمام جامع صور، من رواياته عن الحسن البصري أنه قال: لا تشتروا مودَّة ألف رجل بعداوة رجل واحد.

[وفيها تُوفي]

علي بن الخَضِر بن أبي الحسن (٢)

العثماني، الدمشقي، الحاسب، له تصانيف في علم الحساب، وكانت وفاته بدمشق في شوال، وكان أخوه قد مات بتِنِّيس، فقال يرثيه: [من الخفيف]

قُرَّة العينِ لم تدَعْ لي قرارا … كنتَ جاري فصِرْتَ للتُّربِ جارا

كنتَ لي مؤنسًا فأوحشني مِنْـ … ـكَ زمانٌ مسترجِعٌ ما استعارا

في دمشقَ بعضي وبعضي بتِنِّيـ … ـسٍ بَنَوا فوقَهُ من التُّربِ دارا

يا بعيدَ المزارِ ليتَ خيالًا … منكَ في النَّومِ لو ألَمَّ فزارا

إن تكُنْ ذُقْتَ من غَصَّةِ الموْ … تِ فقد ذُقْتُها عليكَ مرارا

جعلَ اللهُ ظلمةَ القبرِ نورًا … لكَ والجنةَ الفسيحةَ دارا

[السنة الستون والأربع مئة]

فيها في ربيع الأول وردت الأخبار بنزولِ السلطان على حيرة، ودخولِ نظام الملك إلى فضلون بن أبي الأسوار صاحبها وإخراجِه، حتى داس بساط السلطان، وخلع عليه وعاد إلى بلده، وخدم السلطان بألف جمل، وخمسين فرسًا، وخمس مئة ثوب من


(١) تاريخ دمشق ٢١/ ٢٨٧ - ٢٩٠.
(٢) تاريخ دمشق ٤١/ ٤٥٩ - ٤٦١.