للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفي المتفق عليه: عن عائشة قالت: استأذَنَت على رسول الله يومًا هالةُ أختُ خديجةَ، فارتاع لذلك، وقال: "اللهمَّ هالة بنت خُوَيلِد" قالت: فغرت وقلت: ما تذكر من عجوز حَمراءِ الشِّدقَين، هَلَكت في الدَّهر، فزجرني (١). وذكر بمعنى ما تقدم.

[ذكر وفاتها ]

اتفقوا على أنها توفيت في هذه السنة بعد وفاة أبي طالب.

قال الواقدي: عاشت بعده ثلاثة أيام.

وقال ابن إسحاق: شهرًا وخمسة أيام.

وقال الهيثم: خمسة وخمسين يومًا، ولما توفيت كان لها خمس وستون سنة.

وقال البخاري: ماتت قبل الهجرة بثلاث سنين، ونزل رسول الله في حفرتها، ولم تكن سُنَّت الجنازة يومئذ، ولا فرضت الصلوات الخمس، ودفنت بالحَجُون (٢).

[ذكر أولادها]

وهما قسمان من غير رسول الله ومن رسول الله فأما من غير رسول الله فمنهم: هند وهالة.

وقال بعضهم: هما ذَكَران، وقال بعضهم: ذكر وأنثى، وهي: هند، وكانت تسمى ربيبة رسول الله ، وكانت تقول: أنا أكرم الناس أبًا وأمًا وأختًا وأخًا، وأبي رسول الله ، وأمي خديجة، وأختي فاطمة، وأخي القاسم.

أما أولادها من رسول الله : القاسم وبه كان يكنى، مات قبل النبوة، وحزن عليه رسول الله ، ثم عبد الله، ولقبه الطاهر، ثم الطيب، وقيل: إنهما ولدا بعد


= إلا عجوزًا .. أخرجه البخاري ومسلم كما سيأتي في تخريج الحديث الآتي، وأخرج أحمد في "مسنده" (٢٤٨٦٤) عن عائشة قالت: كان النبي إذا ذكر خديجة أثنى عليها فأحسن الثناء، قالت: فغرت يومًا فقلت: ما أكثر ما تذكر حمراء الشدق قد أبدلك الله بها خيرًا منها .. وذكر تمام الحديث، وانظر "الجمع بين الصحيحين" (٣٢٢٣).
(١) صحيح البخاري (٣٨٢١)، وصحيح مسلم (٢٤٣٧).
(٢) انظر "الطبقات الكبرى" ١٠/ ١٩، و"مستدرك الحاكم" ٣/ ١٨٢.