للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأبرزوا سريرَه، ولبس تاجَه، واقتتلوا فصر الله طارقًا، وقُتل الأردينوق وأصله من أَصبهان، وهم ملوك عَجَم الأندلس [ودخل طارق قُرطبة، ثم سار إلى طُلَيطُلَة، وقد ذكرناه.

فصل] وفيها غزا عمر بن الوليد ومَسْلَمة بن عبد الملك بلد الروم، وفتح مَسلمة حصونًا كثيرة، ويقال: إنه بلغ إلى الخليج، وفتح سُوْسَنة.

وحج بالنَّاس عمر بن عبد العزيز ، وكان عمال الأمصار على حالهم.

فصل: وفيها تُوفِّي

[إبراهيم بن يزيد]

ابن شريك بن تَيم الرّباب التَّيميّ، [وكنيته] أبو أسماء.

[وذكره ابن سعد] في الطَّبقة الثَّانية من التابعين من أهل الكوفة، وكان يَقُصُّ على النَّاس، وإنما حمله على القصص لأنه رأى منامًا.

[قال ابن سعد بإسناده إلى سفيان، عن أَبيه قال: إنما حمل إبراهيم، على القَصَص أنَّه رأى في المنام أنَّه يقسم رَيحانًا، فبلغ ذلك إبراهيم النَّخَعيّ فقال: الرَّيحان ريحُه طيّب، وطعمُه مُرّ (١).

[وقال أبو نعيم بإسناده عن] الأَعمش قال: كان إبراهيم التَّيميّ إذا سجد تجيء العصافير فتنقر ظهره كأنه جِذْم حائط (٢).

[وروى أبو نعيم أَيضًا عن الأَعمش] قال: قلت لإبراهيم التَّيمي: بلغني أنك تمكث شهرًا لا تأكل شيئًا! قال: نعم، وشهرين، ما أكلتُ منذ أربعين ليلة إلَّا حَبَّةَ عِنَب، ناولتني أهلي فأكلتُها ثم لَفَظتُها.

[وروى أبو نعيم عن] سفيان قال: قال إبراهيم التَّيميّ: كم بينكم وبين القوم! أقبلتْ عليهم الدنيا فهربوا منها، وأدبرتْ عنكم فاتبعتموها.

[قال:] وكان يقول: إن الرَّجل ليظلمني فأرحمه.


(١) "طبقات ابن سعد" ٨/ ٤٠٢ - ٤٠٣ وما بين معكوفين من (ص).
(٢) "حلية الأولياء"٤/ ٢١٢ وفيه: فتستقر على ظهره، وهو الأشبه، وما بين معكوفين من (ص).