للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الجملة؛ فإنَّا نعلمُ قَطْعًا أن رسولَ الله في الجنَّة، إلَّا أنَّ في الحديث أن رسول الله سمَّى نفسه فيهم، وقد أخرجه أحمد في "المسند"، فاتّباعُ الرواية أَوْلى.

قال أحمد: حدَّثنا وكيع بإسناده عن عبد الرحمن بن الأخنس قال: خطبنا المغيرةُ بن شعبة، فنال من عليّ ، فقام سعيد بن زيد فقال: سمعتُ رسول الله يقول: "النبيّ في الجنَّة … " وذكر الحديث، وأنَّ سعيدَ بنَ زيد هو العاشر، ولم يذكر أبا عبيدة بن الجرَّاح.

قلت: وقد أخرج الحُميديُّ في "الجمع بين الصحيحين" عن مسلم من حديث أبي هريرة حديث جبل حِراء، وفيه كذلك ذِكْرُ أبي عبيدة (١).

وليس في الصحابة من اسمُه سعيد بن زيد غيرُه.

وروى عن سعيد جماعة من الصحابة والتابعين: ابن عمر، وعمرو بن حُريث، وأبو الطُّفيل عامرُ بن واثلة الليثي، وقيس بن أبي حازِم، وزِرُّ بن حُبَيش، وأبو عثمان النَّهْدي، وعروةُ بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن في آخرين.

وفيها تُوفي

عمرو بن الحَمِق

ابن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القَيْن الخُزاعيُّ، ذكره في الطبقة الرابعة من الصحابة الذين أسلموا من القبائل (٢). والحَمِق بفتح الحاء وكسر الميم.

قال ابن سعد (٣): بايع رسولَ الله في حجَّة الوَداع، وصَحِبَه بعد ذلك، ثم كان أحدَ الرؤوس الذين ساروا إلى عثمان بن عفان، وشهد المشاهِدَ بعد ذلك مع عليّ بن أبي طالب. قال: ثم قُتِل بالجزيرةِ؛ قتله ابنُ أُمِّ الحكم (٤).


(١) بل لم يذكره. ينظر كتابه ٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥. وجاء ذكره عند أحمد (١٦٧٥) من حديث عبد الرحمن بن عوف.
(٢) طبقات ابن سعد ٦/ ٢٨٣.
(٣) الطبقات ٦/ ٢٨٣ و ٨/ ١٤٧.
(٤) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أم الحكم، ابنُ أخت معاوية الطبقات ٨/ ٧٩.