للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وشنُّوا على أَسماعنا وتكاثروا … وقلَّ جنودي عند ذاك وأَنصاري

لقيناهمُ من ناظرَيك ومُهجتي … وأَدْمُعِنا بالسيف والسيل والنار

محمَد بن الحسن بن شعبة (١) الحُسَيني (٢)

شاعر فصيح، سكن طرابلسَ الشام، ارتجل في صديقٍ له ركب البحرَ إلى الإسكندرية في طرابلسَ فقال: [من الخفيف]

شرعوا في دمي بتشريع شُرْعٍ (٣) … تركوني من شَدِّها في وَثاقِ

قربوا للنَّوى القواربَ كيما … يقتلوني ببينِهم والفِراق

قَلَعوا حين أَقلعوا بفؤادي … ثم لم يَلْبَثوا كقَدْر الفُوَاق (٤)

ليتهم حين ودَّعوني وساروا … رَحموا عَبرتي وطولَ اشتياقي

هذه وِقفةُ الفراقِ فهل أَحـ … ـيا ليومٍ يكون فيه التَّلاقي

محمدُ بن الحسنِ بن الكَفَرْطابي الأديب

خلَّف له أبوه عشرةَ آلافِ دينار، فأَنفقها في الأصدقاءِ والصِّلات. وكان من أولاد الشُّهود، وقيل: القُضاة، ومن شعره: [من البسيط]

قد عبَّرَتْ عَبرتي عن سرِّ أَجفاني … وحاوَرَتْ حَيرتي من قبل إِعلاني

لا تسألوا كيف حالي بعدَ بُعدِكمُ … قد خبَّرَتْكمْ شؤونُ العينِ عن شاني (٥)

وتوفِّي بدمشقَ سنةَ ثمان وتسعين وأربعِ مئة.

* * *


(١) كذا في (خ) والوافي ٢/ ٣٥٦. وفي تاريخ دمشق ٦١/ ٣٤٢: معية.
(٢) في تاريخ دمشق والوافي: الحسني.
(٣) في تاريخ دمشق ٦١/ ٣٤٣: بتشديد شرع. والشرع جمع شراع. والأبيات أيضًا في الوافي بالوفيات.
(٤) الفواق: ما بين الحلبتين من الوقت. القاموس المحيط (فوق).
(٥) تاريخ دمشق ٦١/ ٣٤٤، والمحمدون من الشعراء ص ٣٧١، والوافي ٢/ ٣٥٦.