للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَعْقِلُ بنُ سِنان الأشجعيّ

أبو محمد، من الطبقة الثالثة من المهاجرين، شهد فتح مكة مع النبيِّ ، وكانت معه راية أشجع يوم حنين، وبعثه رسول الله يستنفر له الأعراب لغزو مكة.

ولما جيء به أسيرًا يوم الحَرَّة إلى مسلم -وكان بينه وبين مسلم رَحِمٌ وصداقة- فقال له معقل: نشدتُك اللهَ والرَّحِمَ وصحبةَ رسول الله . فقال: وما عُذري عند أمير المؤمنين إن قتلتُ بني عمِّه، وتركتُ ابنَ عمِّي؟ فضربَ عنقه.

وكان مَعْقِل فاضلًا تقيًّا، وكان قد سكنَ الكوفة، ثم تحوَّل إلى المدينة (١).

وهو الذي رُويَ عنه حديث بَرْوَع بنت واشِق:

قال الإمام أحمد (٢): حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: أُتِيَ ابنُ مسعود في امرأة تزوَّجها رجل، ثم مات عنها ولم يفرض لها صَداقًا، ولم يكن دخلَ بها. فاختلفوا إليه، فقال: أَرَى لها مثلَ صَداق نسائها، ولها الميراث، وعليها العِدَّة. فشهدَ معقل بنُ سِنان الأشجعيُّ أنَّ رسول الله قضى في بَرْوَع بنت واشق بمثل ما قضى.

وقال الشاعر يرثي مَعْقل بنَ سنان:

ألا تلكُمُ الأنصارُ تبكي سَرَاتَها … وأشجعُ تبكي مَعْقِلَ بنَ سِنانِ

وروى عن معقل مسروقٌ، وعبدُ الله بنُ عتبة بن مسعود، وعلقمة بن قيس، ونافع بن جبير بن مُطعِم في آخرين.

يعقوب بن طلحة بن عُبيد الله التَّيمي

من الطبقة الأولى (٣) من أهل المدينة. وأمُّه أمُّ أبان بنت عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس.

وكان سخيًّا جوادًا، قُتل يومَ الحَرَّة، وفيه يقول عبد الله بن الزَّبِير الأسدي وقد قدمَ الكَرَوَّسُ بنُ زيد (٤) بمصاب أهلِ الحَرَّة إلى الكوفة:


(١) ينظر "طبقات" ابن سعد ٥/ ١٧٠، و"مختصر تاريخ دمشق " ٢٥/ ١٣٠ - ١٣٣.
(٢) المسند (١٥٩٤٣).
(٣) يعني من التابعين. ينظر "طبقات" ابن سعد ٧/ ١٦٣.
(٤) في (ب) و (خ): يزيد، وهو خطأ.