للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السنةُ الرابعةُ والستون بعد المئة

فيها بنى المَهديُّ قصرَه بعيسى باذَ وسمَّاه قصر السلامة (١).

قال الزُّبَيْر بن بكَّار: فحدَّثني عمِّي مصعبُ عبدِ الله عن جدِّي عبدِ الله بن مصعب قال (٢): لما فرغ المهديُّ من بناء هذا القصرِ جلس للناس، ففرَّق في أبناء المهاجرين والأنصارِ ثلاثةَ آلافِ ألف درهم، فأَغنى كلَّ عائل، وجبر كلَّ كسير، وفرَّج عن كل مكروب، وفرَّق في الشعراء والخطباءِ خمسَ مئة ألفِ درهم، فقال الناس: هذا مهديُّ هذه الأمةِ الذي بشّر به رسولُ الله .

وفيها خرج المهديُّ حاجًّا، فوصل إلى العَقَبة، فعطش الناس وأخذته حُمَّى، فرجع من العقبة، وغضب على يقطين بنِ موسى حيث لم يُصلح المصانعَ على الوجه، ولاقى الناسُ شدَّة من قلَّة الماء، ولَمَّا عاد المهديُّ إلى العراق، بعث أخاه صالحًا فحجَّ بالناس، وكان العاملُ على مكةَ والطائفِ والمدينةِ جعفرُ بن سليمان.

* * *


(١) في تاريخ الطبري ٨/ ١٥٠: وفيها بنى الهدي بعيسى باذ الكبرى قصرًا من لَبِن إلى أن أسس قصره الذي بالآجر الذي سماه قصر السلامة.
(٢) في المنتظم ٨/ ٢٧٠: حدثني مصعب قال.