للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيها توفي

إيل غازي بن أُرْتُق نجم الدين (١)

صاحبُ مارِدِين وديار بكر وحلب.

كان شجاعًا، جَوَادًا، له غزوات عديدة [وقد ذكرناها مفرقة في السنين] (٢) وكانت وفاته عند عَوْبٍ من تفليس بظاهر مَيَّافارِقِين [في شهر رمضان، وكان عنده ولده شمس الدولة، فاستولى على مَيَّافارقين، واستولى ولده حسام الدين تمرتاش على ماردين.

وقيل: إنما مات إيلغازي في سنة خمس عشرة وخمس مئة، نزل بظاهر ميَّافارقين] (٢) ومعه زوجته الخاتون بنت طُغْتِكين صاحبِ دمشق، فمرض وتوفي يوم الخميس سابع عَشَر رمضان في قرية تعرف بالفحول، فَحُمِلَ ليلًا إلى مَيَّافارقين، وطرقوا باب البلد، ومعه ولده شمسُ الدولة، فَفُتحَ لهم، وقالوا: السُّلْطان مريض، وغُسِّل وكُفِّن، وصُلِّي عليه، ودُفِنَ بالسندلي (٣)، ثم نقل إلى قُبَّة السُّلْطان، فدفن بها.

واستقرَّ ولده شمسُ الدولة سليمان بميَّافارقين، واستوزر عبد الملك بن ثابت [وفوض الأمور إليه، وخطب سليمان] (٤) ابنة السلطان قَليج رسلان بن سليمان بن قُتُلمِش، ومضى القاضي تاج الدِّين أبو سالم (٥) بن نباتة، فأحضرها من مَلطية.

وكان حسام الدين تمرتاش بن إيلغازي بماردين، فملكها، وكان معه شمس الحُجَّاب محمد أكديس (٦)، وكان زوجَ أُمِّ تمرتاش، قد زَوَّجه بها إيلغازي، فأحْسَنَ التَّدبير، وماتَ شمسُ الدولة [سليمان في] سنة ثماني عشرة وخمس مئة، فاستولى تمرتاش على ديار بكر.


(١) سلفت أخباره منجمة على السنين، وانظر ترجمته كذلك في "الأعلاق الخطيرة" لابن شداد: ج ٣/ ق ٢/ ٤٢٨ - ٤٣٣، و"سير أعلام النبلاء": ١٩/ ٤٣٥ - ٤٣٦.
(٢) ما بين حاصرتين من (م) و (ش).
(٣) في (ع) و (ب) بالسدل، والمثبت من (م) و (ش)، وهو الموافق لما في "تاريخ الفارقي"، وقد ذكر في حاشية "ذيل تاريخ دمشق" ٣٣١.
(٤) في (ع) و (ب): واستوزر عبد الملك بن ثابت، وخطب ابنة السلطان، والمثبت ما بين حاصرتين من (م) و (ش).
(٥) في (م) و (ش): ابن سالم، ولم أقف على ترجمته.
(٦) في (ع) الريس، وفي (ب) سقْط ذهب ببعض الخبر وباسمه، والمثبت من (م) و (ش)، ولم أقف على ترجمته.