للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهو من الطَّبقة الثالثة من الْأَنصار، قال: كنت أصغر أصحابي في تبوك، وكنت شَفْرَتَهم، أي: خادمهم (١)، وكان يُصَفِّر لحيتَه.

وهو آخر من مات بالمدينة من أصحاب رسول الله ، وكان ابنَ مئة سنة.

وكان له من الولد: العباس، ومصعب، وعائشة، وأمهم عائشة بنت خُزَيمة، من قيس عَيلان. وعَمْرو، وأمه من كنْدَة، والأشعث، وخَديجة، وأم كُلثوم، وأمُّهم أُبَيَّة بنت محْصَن، من بني سُلَيم، وأمّ كُلثوم الصُّغرى لأم وَلَد.

أسند سهل عن رسول الله خمسةً وأربعين حديثًا، وأخرج له الإِمام أَحْمد رحمة الله عليه في "المسند" سبعة وثلاثين حديثًا.

ومن مسانيده: قال يحيى بن ميمون: وقف علينا سهل بن سعد فقال: سمعتُ رسول الله يقول: "من جلس في المسجد ينتظر الصلاة فهو في صلاة" (٢).

[فصل: وفيها تُوفِّي]

مُحَمَّد بن يوسف

ابن الحَكَم بن أبي عقيل الثَّقَفيّ، أخو الحجاج، قدم صنعاء سنة اثنتين وسبعين قبل مقتل ابن الزُّبير، ولّاه عبد الملك أميرًا على اليمن، ولما قُتل ابن الزُّبير بعث الحجاج بكفِّه إليه، فعلَّقها بصَنعاء.

وكان طاوس ووَهْب بن مُنَبِّه يصلّيان خلفه، واستعمل طاوسَ اليماني على الصَّدقات، ثم قال له: ارفع حسابَك، فقال: وأيّ حساب لك عندي، أخذتُها من الأغنياء ودفعتها إلى الفقراء.

[وقال ابن عساكر:] كان محمَّد هذا يَسبُّ عليًّا رضوان الله عليه على المنابر، ويأمر بذلك.


(١) قال صاحب اللسان: في المثَل: أصغرُ القوم شَفْرَتُهم، أي: خادمُهم، شُبِّه بالشَّفْرة لأنها تمُتَهَنُ في قَطْع اللحم وغيره. وينظر النهاية (شفر).
(٢) أخرجه أَحْمد (٢٢٨١٢)، وانظر في ترجمة سهل: "الاستبصار" ١٠٥، و"تهذيب الكمال" (٢٥٩٧)، و"السير" ٣/ ٤٢٢.