للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[قال هشام:] كان رسول الله إذا خرج اطلعت إلى المسجد، فأخبره أزواجه، فطلقها (١). وقيل: إنه دخل بها. (فتزوجت ابن عم لها، ودخل بها) (٢)، [وقيل: إن ذلك كان قبل تحريم نكاحهن على الناس، وقال هشام: ما دخل بها]، وذكر البلاذري امرأة أخرى يقال لها: حمرة بحاء مهملة، ويقال لها: البرصاء (٣).

[القسم الثالث: في من خطبهن رسول الله ولم يحملن إليه]

وهن ثمان:

أم هانئ بنت أبي طالب، خطبها، فقالت: إني امرأة مصبية، ووالله لقد كنت أحبك في الجاهلية، فكيف في الإسلام؟ ولي أولاد صغار، وأخاف أن يؤذوك، فعذرها ودعا لها (٤).

وعن أبي هريرة: أن رسول الله خطب أم هانئ بنت أبي طالب [أخت علي ]. فقالت: يا رسول الله إني قد كبرت ولي عيال، فقال رسول الله : "خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده" قال أبو هريرة: ولم تركب مريم بنت عمران بعيرًا. متفق عليه (٥).

ضُباعة بنت عامر بن قُرْط بن سَلَمة، من بني عامر بن صعصعة، وكانت عند أبي هَوْذَة الحنفي (٦)، فهلك، فورثت منه مالًا، فتزوجها عبد الله بن جُدعان التَّيمي، فلم تلد له، فسألته طلاقها، فطلقها، فتزوجها هشام بن المغيرة فولدت له سلمة بن هشام، وكان من خيار المسلمين، وكانت موصوفة بالجمال، فخطبها رسول الله إلى ابنها


(١) "أنساب الأشراف" ١/ ٥٤٥، وانظر الاختلاف في اسمها، وهل دخل بها أم لا في "الطبقات" ١٠/ ١٣٦ و"الإصابة" ٤/ ٣٥٩.
(٢) ما بين قوسين زيادة من "أنساب الأشراف" وانظر "الإصابة".
(٣) "أنساب الأشراف" ١/ ٥٥١، وذكرها ابن حجر في "الإصابة" ٤/ ٢٦٠ في حرف الجيم.
(٤) "الطبقات" ١٠/ ١٤٦.
(٥) أخرجه البخاري (٣٤٣٤)، ومسلم (٢٥٢٧) (٢٠١).
(٦) هكذا في النسخ: عند أبي هوذة و"أنساب الأشراف"، وفي جميع المصادر هو: هوذة بن علي الحنفي، انظر "المنتظم" ٣/ ٢٩٠.