للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قوله (١): وفد على عمر بن عبد العزيز فيه نظر، إن كان فقبل أن يلي الخلافة، وإلا لم يدرك خلافته على ما ذُكر من وفاته في هذه السنة.

وكان يدخل على عائشة رضوان الله عليها قبل أن يَحتلم بغير إذن، وبعدما احتلم بإذن فيسألها، قال: فأتيتُها يومًا بعد ما احتلمتُ، فناديتُها من وراء الحجاب فقالت: أفعلتَها أي لُكَع؟ فقلت: نعم، ما يُوجب الغُسل؟ فقالت: إذا التقت المَواسي.

وكان عبد الرحمن يصلّي بقومه في رمضان اثنتي عشرة تَرويحة، ويصلّي لنفسه بين كل ترويحتين اثنتي عشرة ركعة، ويقرأ بهم ثُلث القرآن كل ليلة، وكان يقوم بهم ليلة الفطر ويقول: إنها ليلة عيد.

وقال الشعبي: أهل بيت خُلقوا للجنة علقمة والأسود وابنه عبد الرحمن.

وصلّى عبد الرحمن الفجر بوضوء عشاء الآخرة ستين سنة.

واتّفقوا على ثقته ودينه وصلاحه، ومات بالكوفة في هذه السنة، وأدرك عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، وحدَّث عن عائشة رضوان الله عليها، وعبد الله بن الزبير ، وروى عن أبيه الأسود، وعلقمة، وروى عنه محمد بن إسحاق صاحب المغازي، ومالك بن مِغْوَل، والأعمش وغيرهم (٢).

[فصل: وفيها توفي]

عبيد (٣) الله بن عبد الله

ابن عُتبة بن مسعود الهُذَليّ، وكنيته أبو عبد الله.

وهو من الطبقة الثانية [من التابعين] من أهل المدينة.

وكان عالمًا زاهدًا عابدًا ورعًا.


(١) أراد به ابن عساكر، انظر تاريخه ٩/ ٨٨١ (مخطوط).
(٢) "طبقات ابن سعد" ٨/ ٤٠٦، و"تاريخ دمشق" ٩/ ٨٧٩، و"السير" ٥/ ١١.
(٣) في (خ) و (ص) وما بين معكوفين منها: عبد، وهو خطأ. انظر "طبقات ابن سعد" ٧/ ٢٤٦، و"المعارف" ٢٥٠، و"حلية الأولياء" ٢/ ١٨٨، و"السير" ٤/ ٤٧٥.