للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رسولَ اللَّه أغار. أخرجاه في "الصحيحين" (١).

حديث "لو كان بعدي نبي": قال أحمد بإسناده عن عُقبة بن عامر قال: سمعتُ رسولَ اللَّه يقول: "لو كان بعدي نبيٌّ لكان عمرَ بنَ الخطاب" (٢).

وقال رسول اللَّه : "إن اللَّه جعل الحقّ على لسان عمر وقلبِه" (٣).

وقال أحمد بإسناده عن ابن عمر قال: قال رسولُ اللَّه : "عمر بن الخطابِ سِراجُ أهلِ الجنَّةِ" (٤). قال الزهري: ومعناه أنَّهم يستضيئون بنورِ عَدْلهِ وزُهده وشِدَّته في اللَّه.

وقال أحمد بإسناده عن ابن عمر عن أبيه عمر قال: استأذَنْتُ رسولَ اللَّه في العمرةِ، فأذِن لي وقال: "يا أخي، لا تَنْسَنا من دُعائِكَ"، وفي روايةٍ: "يا أخي، أشرِكْنا في دعائك"، قال عمر: ما أُحبُّ أن لي بها ما طلعت عليه الشمس، لقوله: "يا أخي".

حديث مُنكر ونَكير:

قال أحمد بإسناده عن عبد اللَّه بن عَمرو قال: ذكر رسول اللَّه فتَّانَ القبر -أو فتَّانَي القَبْرِ- فقال عمر: أَتُرَدُّ علينا يا رسول اللَّه عقولُنا؟ قال: "نعم، كهيئتكم اليوم"، فقال عمر: بفِيه الحجر (٥). وسنذكر هذا عند وفاة عمر.

قال أسلم: خرجتُ مع عمر إلى السوق، فلحقته امرأةٌ شابة فقالت: يا أمير المؤمنين، هلك زوجي وترك صِبيةً صغارًا، واللَّه ما يُنضِجون كُراعًا، ولا لهم زَرْعٌ ولا ضَرْع، وقد خشيتُ عليهم الضَّبُع، وأنا ابنةُ خُفاف بن إيْماء الغِفاري، وقد شهد أبي الحُديبيةَ مع رسول اللَّه .

فوقف عمر معها ولم يَمضِ، وقال: مَرحبًا بنسبٍ قريب، ثم انصرف إلى بعيرٍ


(١) مسند أحمد (١٢٠٤٦)، وصحيح البخاري (٥٢٢٦) و (٥٢٢٧)، وصحيح مسلم (٢٣٩٤) و (٢٣٩٥) من حديث جابر بن عبد اللَّه وأبي هريرة .
(٢) مسند أحمد (١٧٤٠٥).
(٣) مسند أحمد (٥١٤٥) من حديث ابن عمر .
(٤) فضائل الصحابة (٦٧٧)، وتاريخ دمشق ٥٣/ ١٤٤.
(٥) الحديثان في مسند أحمد (١٩٥) و (٦٦٠٣).