للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال ابن سعد بإسناده عن أبي الضُّحى قال: رأى أبو ميسرة في المنام رَوضةً خضراء فيها قِبابٌ مَضروبة، فيها عمار وذو كلاع. وفي رواية حَوْشَب قال: قلتُ: كيف هذا وقد اقتتلوا؟ قال: فقيل لي: وَجدوا ربًّا واسِعَ المَغْفِرة (١).

قلت: وكان لعمار بن ياسر ولدًا اسمُه محمد بن عمار، ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من التابعين من أهل المدينة، قال: وقد رُوي عنه الحديث (٢).

ذكر مسانيده:

واختلفوا فيها، فقال قومٌ أسند اثنين وستين حديثًا، وقال ابن البَرْقي: بِضْعًا وعشرين حديثًا، وأكثرها لأهل الكوفة، وبعضها لأهل المدينة.

أخرج له في الصحيحين خمسة أحاديث، اتفقا على حديث واحد في التيمم، وانفرد البخاري بثلاثة أحاديث (٣)، ومسلم بحديث.

وليس في الصحابة مَن اسمُه عمّار سواه.

وأخرج له أحمد سبعةً وعشحرين حديثًا بعضُها في الصحيح.

ومن مسانيده: قال أحمد بإسناده عن واصِل بن حَيّان قال: قال أبو وائل: خَطَبنا عمار فأبلَغَ وأوجَز، فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان، لقد أبلغتَ وأوجزْتَ، فلو كنتَ تَنَفَّسْتَ، فقال: إني سمعتُ رسول الله يقول: "إن طولَ صلاةِ الرَّجل وقِصَرَ خُطْبَته مَئِنَّةٌ من فِقهه، فأطيلوا الصلاةَ، وأَقْصِروا الخُطبَة، فإن من البيان سِحْرًا".

انفرد بإخراجه مُسلم (٤)، ومعنى مَئِنَّةٌ؛ أي: عَلامَة.

انتهت ترجمة عمار بن ياسر

وفيها توفي

قيس بن المَكْشُوح

واسم المكشوح: هُبَيْرة بن عبد يَغوث المُرادي، وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من مُراد.


(١) طبقات ابن سعد ٣/ ٢٤٤.
(٢) طبقات ابن سعد ٧/ ٢٤١.
(٣) في (خ): البخاري بحديث، وهو خطأ، والمثبت من تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٩٦ وانظر ٣٦٥.
(٤) مسند أحمد (١٨٣١٧)، وصحيح مسلم (٨٦٩).