للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عثمان بن نظام المُلْك (١)

شمس الملك. استوزره السُّلْطان محمود، فطلبه سنجر، فقال أبو نصر المُسْتوفي لمحمود: متى بَعَثْتَ به حَيًّا إلى سنجر لم تأمنه، اقتله وابعث إليه برأسه. فبعث عنبر الخادم، فعرف فقال: أَمْهلني حتى أُصلي ركعتين. فقام وصَلَّى، واستسلم لقضاء الله، وقال لعنبر: أرني سَيْفك. فأراه إياه، فقال: سيفي أمضى منه، فلا تقتلني إلا به. فقتله بسيفه، وبعث برأسه إلى محمود، فلما كان بعد قليل بعث السُّلْطان محمود إلى أبي نَصر المستوفي مَنْ فَعَلَ به ذلك، وذَبَحه ذَبْحَ شاة.

محمد بن أحمد (٢)

ابن محمد المهتدي، أبو الغنائم، الخطيب المُعَدَّل.

كان محترمًا عند الخلفاء، لقَّبه المستظهر شيخ الأسرة، توفي في ربيع الأَوَّل، ودُفِنَ بباب حَرْب، قريبًا من بِشْر الحافي، عن بضعٍ وثمانين سنة (٣)، ممتَّعًا بجوارحه، وكان ذا هيئة جميلةٍ، وصلاحٍ وصِدْق وعَفافٍ، رحمة الله عليه.

[السنة الثامنة عشر وخمس مئة]

وفيها عَزَمَ دُبَيْس على قَصدِ بغداد، وكان قد التجأ إلى طُغْريل بن محمد بن ملك شاه، فتأهَّب الخليفةُ للقائهما، وجَمَعَ الجيوش من كلِّ جانب، وتقدَّم إلى يرنقش الزّكوي بالاستعداد، فامتَنعَ دُبَيْس من ذلك.

وفي هذه السنة وردت شحنكية بغداد إلى سَعد الدولة يرنقش الزَّكوي، وتقدَّم إلى البُرْسُقي بالعَوْدِ إلى المَوْصِل، وسُلِّم منصور بن صَدَقَة أخو دُبَيْس إلى الخليفة؛ سَلَّمه يرنقش، فاعتقل في دار الخليفة.


(١) له ترجمة في "المنتظم": ٩/ ٢٤٧ - ٢٤٨، و"الكامل": ١٠/ ٦١٤ - ٦١٥، و"النجوم الزاهرة": ٥/ ٢٢٧.
(٢) له ترجمة في "المنتظم": ٩/ ٢٤٨، و"الوافي بالوفيات": ٢/ ٩٣.
(٣) في "المنتظم": أنه عاش مئة وثلاثين سنة وكسرًا.