للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكر وفاته:

[واختلفوا فيها على قولين؛ أحدهما قبل الحجاج وكان مستخفيًا، وروى أبو نعيم عن عمران] الخياط قال: دخلنا على إبراهيم نعودُه وهو يبكي، فقلنا: ما يبكيك يا أبا عمران؟ فقال: أنتظر ملك الموت يُبشّرني بالجنة أم بالنار.

[وروى أبو نعيم عن] شُعيب بن الحَبْحاب قال: كنتُ فيمن صلى على إبراهيم ليلًا، ودفن في زمان الحجاج، ثم أصبحتُ فغدوتُ على الشعبي فقال: دفنتم ذاك الرجل الليلة؟! قلت: نعم، قال: دفنتم أفقهَ الناس، قلت: ومن الحسن؟ قال: ومن الحسن، وأهل البصرة، وأهل الكوفة، والشام، والحجاز. [وقد روى ابن سعد بمعناه.] (١)، وقال ابن عون: دفناه ونحن خائفون.

[والقول الثاني أنه مات بعد الحجاج، فروى أبو نعيم عن] الفَضْل بن دُكين (٢) قال: سألت ابن بنت إبراهيم عن موته فقال: بعد الحجاج بأربعة أشهر أو خمسة. [قال أبو نعيم: كأنه مات في أول سنة ست وتسعين.

وقد روينا أنه لما مات الحجاج سجد وبكى من الفرح.

وقال ابن سعد:] أجمعوا على أنه توفي بالكوفة في أيام الوليد بن عبد الملك وهو ابن تسع وأربعين سنة لم يستكمل الخمسين (٣)، وصلى عليه عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد.

وقيل: مات وهو ما بين الخمسين إلى الستين.

أدرك إبراهيم جماعة من الصحابة منهم: أبو سعيد الخُدري، وأنس، وعائشة ، وعامة ما يرويه عن التابعين.

حارثة (٤) بن بدر

التَّميمي، البصري، كُنيته أبو العَنْبَس.


(١) "حلية الأولياء" ٤/ ٢٢٤، ٢٢٠ (على الترتيب) وما بين معكوفين من (ص)، و"طبقات ابن سعد" ٨/ ٤٠١.
(٢) ما بين معكوفين من (ص)، بدله في النسخ: وقيل مات بعد الحجاج، وقال الفضل بن دكين.
(٣) "طبقات ابن سعد" ٨/ ٤٠١ - ٤٠٢.
(٤) من هنا إلى ترجمة الوليد بن عبد الملك ليس في (ص).