للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بها ظاهرٌ يُزار. وقيل: مات سنة عشر وثلاث مئة.

وكانت له منزلةٌ رفيعةٌ بمصر عند الخاص والعامِّ، وصحب الجُنيد وأصحابه، وهو أستاذ أبي الحسين النُّوري، سمع الحسن بن عَرَفة وغيره، وروى عنه الحسن بن رَشِيق وغيرُه.

داود بن الهَيثم

ابن إسحاق بن البُهْلُول، أبو سعد (١)، التَّنوخي.

ولد بالأنبار، وبها تُوفي وله ثمانٌ وثمانون سنة.

وكان إمامًا، فاضلًا، مُفتيًا، عارفًا باللغة وغيرها من العروض والنحو والآداب، وصنَّف كُتُبًا في النحو واللغة على مذهب الكوفيين، وله كتاب كبير في خلق الإنسان، وكان شاعرًا فصيحًا، وأخذ العلم عن يعقوب بن السِّكيت وغيره، وحدَّث عن عمر بن شَبَّه وغيره، وروى عنه محمَّد بن المظفَّر وغيره، وكان ثِقَةً.

[عبد الله بن سليمان بن الأشعث]

أبو بكر بن أبي داود السِّجِسْتاني (٢).

الحافظ ابن الحافظ، محدِّثُ العراق وابنُ إمامها في عصره.

ولد بسِجِسْتان سنة ثلاثين ومئتين، ورحل به أبوه فطوَّف به الدنيا شرقًا وغربًا، وأسْمَعه من علماء خُراسان، والجبال، وأصبَهان، وفارس، والبصرة، والكوفة، وبغداد، ومكة، والمدينة، والجزيرة، والشام، ومصر.

واستوطن بغداد وصنَّف"المسند" و"السُّنن" و"السِّير" و"التفاسير" و"القراءات" و"الناسخ والمنسوخ" وغيرَ ذلك.

وكان فهمًا، عالمًا، حافظًا، ونصب له السلطان مِنبرًا فكان يحدِّثُ عليه، وكان في


(١) في (خ ف): سعيد، والمثبت من: تاريخ بغداد ٩/ ٣٥٥، والمنتظم ١٣/ ٢٧٤، والسير ١٤/ ٤٨٣، وتاريخ الإِسلام ٧/ ٣٠٤.
(٢) تاريخ بغداد ١١/ ١٣٦، وتاريخ دمشق ٩/ ٣٦٨ (مخطوط)، والمنتظم ١٣/ ٢٧٥، والسير ١٣/ ٢٢١، وتاريخ الإِسلام ٧/ ٣٠٥، وميزان الاعتدال (٤١٥٥).