للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[السنة الحادية والستون وثلاث مئة]

فيها عُمل ببغداد يوم عاشوراء ما جرت به العادة من النَّوْحِ وغيره.

وفيها استتر محمد بن العباس بن فَسانْجس ببغداد وأهله وأسبابه.

وفيها مات أبو القاسم سعيد بن أبي سعيد الجَنَّابي في هَجَر، وقام بالأمر بعده أخوه أبو يعقوب يوسف، ولم يبق من أولاد أبي سعيد الجنابي غيره، وعقد القَرامطة الأمر بعد يوسف لستة نَفَرٍ من أولادهم شِركةً بينهم، وكانت وفاة سعيد في جمادى الأخرى.

وفي رجب وُلد أبو القاسم عبد الله بن عزّ الدولة بُختيار بواسط (١).

وفيها تواترت الأخبار أن ملك الروم عَزم على القصد إلى بلاد المسلمين في ست مئة ألف مقاتل، فانزعج أهل الشام والجزيرة، وأنه يريد العبور من عند مَلَطْيَة إلى ديار ربيعة؛ ليفعل فيها ما فعل بحلب، فدفعه الله تعالى.

وفيها (٢) سلَّم أخو حَمْدان بن ناصر الدولة قلعةَ ماردين إلى أبي تَغْلب، وكانت أموالُ حمدان فيها وجواهرُه وحُرَمه، فنقل أبو تغلب الجميع إلى المَوْصِل، وكان حَمدان قد وثق بأخيه فخانه.

ومن ها هنا نبتدئ بشيء مما ذكره أبو الحسن هلال بن المُحَسِّن بن إبراهيم الصَّابئ؛ فإنه ذكر تاريخًا من أول سنة إحدى وستين وثلاث مئة إلى سنة أربع وسبعين وأربع مئة (٣)، سلك فيه أسلوب خاله ثابت بن سنان وألحقه به.

قال ابن الصابئ: في جمادى الأخرى ورد الخبر بأن أبا علي الحسن بن أبي منصور أحمد القِرمطيّ سار إلى مصر، ونزل بعَين شَمس، وجرت بينه وبين جَوهر القائد وقعة، وكان الاستظهار فيها لجوهر، وانهزم القرمطي.

قال ابن الصابئ: لما دخل جوهر مصر سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة، ووَطَّأ الأمور للمُعزّ، وأقام الخطبة له؛ سيَّر القائد جعفر بن فَلاح إلى الشام، فأسر الحسنَ بن


(١) من قوله: وفيها استتر محمد … إلى هنا ليس في (ف م م ١).
(٢) من هنا إلى قوله بعد صفحات: وفيها وردت الأخبار أن بني هلال … ليس في (ف م م ١).
(٣) كذا (؟!) وهو خطأ، فإن الصابئ توفي سنة (٤٤٨ هـ)، انظر تاريخ بغداد ١٦/ ١١٧، وتاريخ الإسلام ٩/ ٧١٩، والسير ١٦/ ٥٢٤.