للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال الواقدي: كانوا تسعة وأربعين رجلًا (١).

وروى مسلم، عن عمر بن الخطاب : أنهم أسروا سبعين (٢).

فنذكر أعيانهم: الأسود بن عامر، الحارث بن أبي وَجْزةَ، خالد بن الأعلم العُقيلي، سهيل بن عمرو، العباس بن عبد المطلب، عبد الله بن أُبيِّ بن خلف، عثمان بن عبد الله بن المغيرة، عثمان بن عبد شمس، المطلب بن حَنْطَب، الوليد بن الوليد بن المغيرة، أبو العاص بن الربيع، أبو عَزيز بن عمير، أبو عَزَّةَ الشاعر، أبو ثور.

واستشار رسول الله أصحابه في الأسرى، فأشار أبو بكر بالفداء، وأشار عمر بن الخطاب بقتلهم (٣).

ففدى كلَّ واحد بأربعة آلاف درهم (٤)، وقيل: بأربعين أوقية، وبعضهم بأقل (٥).

[ذكر ما جرى في الأسارى]

عن ابن مسعود قال: لما كان يوم بدر وجيء بالأسرى قال رسول الله : "ما تَقُولونَ في هَؤُلاءِ"؟ فقال أبو بكر: قومك يا رسول الله وأهلك، استبقهم واستَأْن بهم لعل الله أن يتوب عليهم، وخذ منهم فِدية تكون لنا قوة.

وقال عمر: يا رسول الله، كذبوك وأخرجوك، ما أرى ما رآه أبو بكر، ولكن أرى أن تمكِّنَ عليًّا من عَقيل فيضرب عنقه، وتُمكِّنَني من فلان -نسيبًا كان لعمر- فأضرب عنقه، وتمكِّن حمزة من أخيه العباس فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا للمشركين هوادة، هؤلاء صناديدهم وقادتهم وأئمتهم.

وقال عبد الله بن رواحة: انظر واديًا كثير الحطب فأدخلهم فيه، ثم أَضرِم عليهم نارًا. فقال له العباس: قُطِعَتْ رَحِمُك.


(١) "المغازي" ١/ ١١٥.
(٢) صحيح مسلم (١٧٦٣).
(٣) أخرجه مسلم (١٧٦٣) من حديث عمر بن الخطاب .
(٤) "السيرة" ٢/ ٢٢٠.
(٥) "الطبقات الكبرى" ٢/ ٢٠.