للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

واسم الأصمّ عَمرو بن عُدَس بن عُبادة من بني عامر بن صعصعة.

وكان يزيد ثقةً كثير الحديث، روى عن أبي هريرة، وابن عبَّاس، وخالته ميمونة، وكان ينزلُ الرَّقَّة.

وقال سليمان بن عبد الله بن الأصم: مات يزيد بن الأصمّ في سنة ثلاث ومئة في خلافة يزيد بن عبد الملك.

وقال أبو أَحْمد العجلي: مات بالرَّقَّة سنة إحدى ومئة (١).

وقيل: سنة ثلاث -أو أربع- ومئة.

وقيل: عاش إلى زمن هشام بن عبد الملك (٢).

وأسند عن سعد بن أبي وقَّاص، وعوف بن مالك، وعائشة، وأمِّ الدَّرداء (٣).

وحدَّث عنه عبد الله وعُبيد الله ابنا عبد الله بن الأصمّ، وميمون بن مِهْران، وغيرهم، وكان ثِقَة صالحًا، رحمة الله عليه (٤).

[السنة الثانية بعد المئة]

فيها قُتل يزيد بنُ المهلب وإخوتُه، وعديُّ بنُ أرطأة، وعبد الملك بنُ مِسْمَع، ويزيدُ ابنُ أبي مسلم بإفريقية، وغيرهم، وسنذكرُهم في تراجمهم.

وفيها جمع يزيدُ بنُ عبد الملك لمسلمةَ بنِ عبد الملك بعد قَتْلِ يزيدَ بنِ المهلب بين ولاية الكوفة والبصرة وخُراسان، فولَّى مسلمةُ الكوفةَ محمدَ بنَ عَمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيط. ويقال له: ذو الشامة. وولَّى على البصرة عبدَ الرَّحْمَن بنَ سُليم الكلبي عاملًا [و] على شرطتها عمر بن يزيد بن عمير التَّمِيمِيّ، فأراد عبد الرَّحْمَن بن سُليم أن يستعر أهل البصرة، فقال له عُمر بن يزيد: تريد أن تفعل ذلك ولم تُهيِّئ


(١) لم أقف عليه. ونقل المزي في "تهذيبه" ٣٢/ ٨٥ تاريخ وفاته سنة (١٠١) عن رجل من ولده.
(٢) ينظر "طبقات" ابن سعد ٩/ ٤٨٤، و"تاريخ دمشق" ١٨/ ٢٥٢ - ٢٥٢.
(٣) تاريخ دمشق ١٨/ ٢٤٦، وتهذيب الكمال ٣٢/ ٨٣، وقد سلف قبل ذلك أنَّه روى عن أبي هريرة … وكان من الأولى جمع هذا الكلام.
(٤) من قوله: ومن شعره في سُكينة (أوائل ترجمة عمر بن أبي ربيعة) ص ٣٢١ … إلى هذا الموضع، ليس في (ص).