للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولم يحُجَّ في هذه السنة أحدٌ من العراق بسبب العرب والعطش، خرجوا ثمَّ عادوا.

وفيها تُوفِّي

أحمد بن محمَّد (١)

ابن عجل بن أبي دُلَف، أبو نصر، العجلي، وَلِيَ أيلة، وعاد إلى دمشق فتوفِّي بها، ودُفِنَ بباب الفراديس، حدَّث عن أبي الحسن الكَرْخي وغيره، وروى عنه تمام بن محمَّد وغيره، وكان ثقةً.

تُمنى أم القادر بالله (٢)

هي مولاة عبد الواحد بن المقتدر، وكانت من أهل الدين والصلاح والصدقة، توفِّيت يوم الخميس ثاني عشر شعبان، وصلَّى عليها القادر في داره وكبَّر أربعًا، وحضر القضاةُ والعلماءُ والأشرافُ والطالبيُّون والعباسيُّون، وحُملت إلى الرُّصافة ليلًا في طيَّار، فدُفنت فيها، وأعاد الصلاةَ عليها الأمير أبو محمَّد الحسن بن علي بن عيسى بن المقتدر.

[لؤلؤ غلام سيف الدولة]

صاحب حلب، كان شجاعًا مدبِّرًا، ولمَّا توفِّي ملَكَ ابنُه مرتضى الدَّولة، وهرب إلى الروم سنة أربع مئة، وسنذكره إن شاء الله تعالى.

محمد بن علي (٣)

ابن إسحاق المُهَلْوس بن العباس بن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمَّد بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي، البغدادي، أحد الزُّهَّاد العُبَّاد والأولياء، ولد سنة ست عشرة وثلاث مئة، وقرأ القرآنَ، وسمع الحديث، وكان القادرُ يُعظِّمه لدينه وحُسن طريقته، توفِّي ببغداد في جمادى الآخرة. قال: سمعت


(١) تاريخ دمشق ٥/ ٤٠٧ - ٤٠٩.
(٢) تاريخ بغداد ٤/ ٣٧، والمنتظم ١٥/ ٦٨.
(٣) تاريخ بغداد ٣/ ٩٣، والمنتظم ١٥/ ٦٩.