للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

غُنْدَر

واسمه محمَّد بن جعفر، مولى هُذيل، بصري، أبو عبدِ الله [صاحب سعيدِ بن أبي العَروبة] (١)، من الطبقة السادسة أمن أهل البصرة.

سمع غندرٌ الكثير، وسافر إلى الأمصار. وقال البخاريّ: توفِّي سنةَ ثلاثٍ وتسعين ومئة (٢). و] سمع يحيى بنَ سعيدٍ والثوريَّ وحُميدًا الطويلَ وغيرهم (٣).

[وقال الخطيب: جالس شعبةَ نحوًا من عشرين سنة] وروى عنه الجَمُّ الغَفير، وكان إمامًا ثقةً سليمَ الصدر.

[وروى محمَّد بن المَرْزُبان قال: قيل لغندر:] (٤) إنَّ الناس يُعَظِّمون أمرَ السلامة التي فيك، قال: يَكذِبون، فقيل له: حدثنا منها بشيء، قال: صمتُ يومًا، فأكلت ثلاثَ مرَّات ناسيًا، ثم أَتممت صومي.

وقال ابن مَعين: اشترى غندرٌ يومًا سَمَكًا، وقال لأهله: أَصلِحوه، فأَصلحوه وهو نائمٌ وأكلوه، ولطَّخوا يدَه وفمَه منه، فلمَّا انتبه قال: قدِّموا السمك، فقالوا: قد أكلتَ منه، قال: لا، قالوا: فشمَّ يدك، ففعل، فقال: صدقتم ولكن ما شبعت.

[واختلفوا في وفاته، فروينا عن البخاريِّ أنَّه] مات سنةَ ثلاثٍ وتسعين ومئة، وقيل: سنةَ أربعٍ وتسعين بالبصرة، وكان ثقةً إن شاءَ الله.

[وفيها توفِّي]

هارونُ بن محمَّد

ابن عبد الله بن محمَّد بن عليِّ بن عبد اللهِ بن عباس، أميرُ المؤمنين الرشيد (٥). [وقد


(١) ما بين حاصرتين من (ب)، وانظر ترجمته في طبقات ابن سعد ٩/ ٢٩٧، والمنتظم ٩/ ٢٢٧، وتهذيب الكمال (٥١٢٠)، وتاريخ الإسلام ٤/ ١١٨٨، والسير ٩/ ٩٨ وفي حواشيه مصادر أخرى.
(٢) التاريخ الكبير ١/ ٥٧. وما بين حاصرتين من (ب).
(٣) الذي روى عن يحيى بن سعيد وحميد الطويل هو محمد بن جعفر الزرقي، لا غندر.
(٤) في (خ): وقيل له.
(٥) تاريخ الطبري ٨/ ٣٤٧، مروج الذهب ٦/ ٢٨٧، تاريخ بغداد ١٦/ ٩، المنتظم ٨/ ٣١٨ و ٩/ ٢٣٠، تاريخ الإسلام ٤/ ١٢٢٣، السير ٩/ ٢٨٦.