للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعلى قصة المهاجرين: هجرهم الله، وعلى قصة الأنصار: لا نصرَهم الله، [وسنذكر ابن الخصيب في ترجمة المستعين.] (١)

ونُقِلَ عنه أنَّه قال للمنتصر يومًا لمَّا بويع: إنَّ الناس قد نسبوك إلى ما تعلم واستعظموك واستفظعوه (٢)، فأحسن إليهم يحبُّوك، وأفشِ العدل فيهم يحمدوك، ولا تطلق فيهم لسانًا فيبغضوك ويذمُّوك، وأنت كما قيل: [من الوافر]

وذنبي ظاهرٌ لا سترَ عنه … لطالبه وعذري بالمغيب (٣)

وأما قاضيه فجعفر بن عبد الواحد، وأما حاجبه فوصيف وبُغَا (٤).

محمد بن حُمَيد بن حَيَّان

أبو عبد الله الرازي.

رحل وسمع الحديث، وروى عنه ابن المبارك وغيره والإمام أحمد (٥)، وقد تكلمُوا فيه، .

مُهَنَّى بن يحيى

أبو عبد الله البغدادي.

صحب الإمام أحمد ثلاثًا وأربعين سنة، ورحل معه إلى عبد الرزاق، وكان يسألُه عن مسائلَ لا يسأله عنها غيرُه ويُدلُّ عليه، وكتبَ عنه بضعة عشر جزءًا من مسائله، لم تكن عند غيره، وكتبها عنه عبد الله بن أحمد (٦).

واتَّفقوا على دينه وصدقه وثقته. قال الدارقطني: مهنى ثقة ثبتٌ، رحمة الله تعالى عليه (٧).


(١) ما بين حاصرتين من (ب).
(٢) في (خ): واستفظعوك.
(٣) الوافي بالوفيات ٦/ ٣٧٢ - ٣٧٣، ومن قوله: ونقل عنه … إلى هنا، ليس في (ب).
(٤) بعدها في (ب): انتهت السنة التاسعة والأربعون.
(٥) كذا في (خ) و (ف). والصواب أنه روى عن ابن المبارك، وروى عنه الإمام أحمد. انظر تاريخ بغداد ٣/ ٦٠.
(٦) في تاريخ بغداد ١٥/ ٣٥٩: ومسائله أكثر من أن تحد، وكتب عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل مسائل كثيرة بضعة عشر جزءًا عن أبيه.
(٧) انظر ترجمته أيضًا في طبقات الحنابلة ١/ ٣٤٥، والمنتظم ١٢/ ١٧.