للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المختار بن أبي عبيد، ومِخنَف بن سُلَيم الأزدي، ووَعْلة وهو ابن مَجْدوح، ومعقل بن قيس الرياحي (١)، وسعيد بن قيس الهمذاني.

وقال هشام: وكمل أهل الكوفة بذي قار اثني عشر ألفًا، وجعلهم علي أرباعًا وقيل أسباعًا، فكان القعقاع بن عمرو على سُبع، وسعيد بن قيس الهمذاني على همذان وحمير، وزياد بن النَّضْر الحارثي على مَذْحِج والأشعريين، وحُجر بن عديّ على كِندة وحضرموت، وسعد بن مسعود على غيلان وعبد القيس، ومخنف بن سُلَيم على الأزد وبَجيلة وخَثْعَم، ووعلة بن مَجْدوح الذُّهلي على بكر بن وائل وتغلب وربيعة، ومعقل بن قيس الرِّياحي على قريش وتميم وكِنانة وضَبَّة والرِّباب ومُزَينة.

قال هشام بن الكلبي، عن أبيه: فشهد هؤلاء الجمل وصفّين والنَّهروان مع أمير المؤمنين على هذا الترتيب.

قال سيف: اجتمعوا على ذي قار، وهل لَقيهم عثمان بنُ حنيف الذي نتفوا رأسَه ولحيته على الرَّبَذَة أم على ذي قار؟؟ فيه قولان.

[ذكر إرسال علي القعقاع إلى أهل البصرة]

قال علماء السير: لما نزل عليّ الثَّعلَبيّة خرج إليه خلقٌ كثير من أهل الكوفة، ولما قَرُب من البصرة جاءه عبد القيس، وبنو سعد، وربيعة، وخلقٌ عظيم، فصار في تسعة عشر ألفًا، اثنا عشر من أهل الكوفة، وستة آلاف من أهل البصرة، وخرج من المدينة في تسع مئة، وقيل: في ألف، فلما عزم على البصرة بعث إليهم القعقاع بن عمرو يُنذرهم ويُخوِّفُهم.

فقال سيف بن عمر: حدثني محمد وطلحة قالا: لما نزل أمير المؤمنين بذي قار دعا القعقاع بنَ عمرو -وكانت له صُحبة- فقال له: اذهب إلى أهل البصرة، والْقَ هذين الرجلين، فادعُهما إلى الأُلفة والجماعة، وعَظِّم عليهما الفُرقة.

فخرج القعقاع حتى قدم البصرة، فبدأ بعائشة وقال: يا أُمّاه، ما الذي أقدَمَك إلى ها هنا؟ قالت: أُصلح بين الناس، قال: فابعثي إلى طلحة والزبير لتَسمعي كلامي


(١) في الطبري ٤/ ٥٠٠: معقل بن يسار الرياحي، وفي أنساب الأشراف ٢/ ١٦٧: معقل بن سنان الرياحي.