للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قلت: والأوَّلُ أشهر، نصَّ عليه أبو أحمد الحاكم، فقال: وقولُ مَن قال إنه استُشهدَ بأرمينية أثبتُ (١).

وليس في الصحابةِ مَن اسمُه صفوان بن المعظَل غيرُه، فأما غيرُ ابن المعطَّل فكثير.

وروى أحمد بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: جاءت امرأةُ صفوان بن المعطَّل إلى رسولِ اللَّه ونحن عنده، فقالت: يا رسول اللَّه، إن زوجي صَفوانَ يَضربني إذا صلَّيْتُ، ويُفَطِّرني إذا صُمْتُ، ولا يُصلّي الفجرَ حتى تَطلع الشمسُ، قال: وصفوان عنده، فسأله عما قالت فقال: أما قولُها يَضربني إذا صلَّيْتُ، فإنَّها تقرأُ سورَتي، وقد نَهَيتُها عنها، فقال له: "لو كانت سورةً واحدةً لكفَت الناس"، وأما قولُها إني أُفطِّرها وهي صائمة، فإنَّها تَصومُ وأنا رجلٌ شاب لا أَصبرُ، فقال رسول اللَّه يومئذ: "لا تصومُ امرأةٌ منكن إلَّا بإذن زَوْجِها"، وأما قولُها إني لا أُصلّي حتى تطلع الشمسُ، فإنا أهلُ بيتٍ لا نكاد نستيقظ حتى تَطلعَ الشمسُ، فقال: "إذا استيقظتَ فَصَلِّ" (٢).

طُليحَة بن خُوَيْلد

ابن نَوْفَل بن نَضْلَة بن الأَشْتر الأَسدي، الذي تَنبَّأ بعد مُسيلمة، وكان مع الأحزاب على رسول اللَّه في غزاة الخندق، وَفَد على رسول اللَّه سنة تسعٍ وأسلم، فكان يُعد بألفِ فارس، ولما انفصل عن رسول اللَّه ارتدَّ عن الإِسلام، وكتب إلى رسول اللَّه يُخبره بنبوَّته، وأن الذي يَأتيه يُقال له: ذو النُّون، لا يَكذب ولا يَخون، فقال رسول اللَّه : "لقد ذكر مَلكًا عظيمًا"، وبَعث بالكتاب مع ابن أخيه، فأَغلظه لرسول اللَّه ، فدعا عليه، فقُتل في الرِّدّة كافرًا.

ومن سَجْعه: والحمامِ واليَمام، والصُّرَدِ [الصَّوَّام] (٣)، وما مضى من الأعوام، لأملكنّ العراقَ والشَّام. وكان له سيفٌ يُقال له: الجراز.

وهزمه خالد بن الوليد إلى الشام، فنزل في كَلْب وآل جفنة الغَسّانيين، ثم


(١) تاريخ دمشق ٨/ ٣٤٩.
(٢) مسند أحمد (١١٧٥٩)، وينظر مشكل الآثار للطحاوي ٥/ ٥٢.
(٣) في (أ) و (خ): والحمام والصرد واليمام، والمثبت من تاريخ دمشق ٨/ ٥٩٩ (مخطوط).