للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وكان نور الدين يسيئ التَّدْبير، وهو الذي كسره الأشرف على بوشرى، وعَرَضَ لنور الدِّين مرضُ السل، فأقام يذوب ذوبانًا، ومات في صفر، وخلَّف ولدين القاهر مسعود وزَنْكي، وأوصى إلى بدر الدين لؤلؤ أن يكون مسعود السُّلْطان، وزَنْكي في شَهْرُزور، وبعث بدرُ الدِّين العماد بن يونس إلى بغداد يطلب الخِلَع للقاهر، فبعثَ له الخليفةُ الخِلَع مع بدر الدِّين محمد سِبْط العقاب، فَخَلَعَ عليه.

عبد الوهَّاب بن علي بن علي (١)

أبو محمد الصُّوفي، ويعرف بابن سُكَينة، ضياء الدِّين، سِبْط شيخ الشيوخ إسماعيل بن أحمد النَّيسابوري.

ولد سنة تسع عشرة وخمس مئة، وقرأ القرآن، وسمع الحديث الكثير، وكانت وفاته في ربيع الآخر وقد قارب تسعين سنة، صُلِّي عليه بجامع القَصْر، وحضره أربابُ الدَّولة، ودُفِنَ عند جامع المنصور، وكان من الأبدال، وأنشد لمحمد الفارقي الواعظ: [من المتقارب]

تحمَّلْ أخاكَ على خُلْقِهِ … فما في استقامته مَطْمَعُ

وأنَّى له خُلُقٌ واحدٌ … وفيه طبائعُهُ الأَرْبَعُ

عمر بن محمد (٢)

أبو حفص الدَّارَقَزِّي، يعرف بابن طَبَرْزد.

ولد في ذي الحِجَّة سنة خمس عشرة وخمس مئة (٣)، وسمع الحديث الكثير، وكان ماجنًا خليعًا، وسافر مع حنبل إلى الشَّام، وحَصَلَ له مالٌ بسبب الحديث، وعاد إلى بغداد، فاستعمل الكاغَد والعَتَّابي، فمرض، وأقام مريضًا مُدَّة، وتوفي، ودفن بباب حَرْب، ولم يكن له وارثٌ، فرجع المال إلى بيت المال.


(١) له ترجمة في "الكامل": ١٢/ ٢٩٥، و"التكملة" للمنذري: ٢/ ٢٠١ - ٢٠٢، و"المذيل على الروضتين": ١/ ٢١١ - ٢١٢، و"سير أعلام النبلاء": ٢١/ ٥٠٢ - ٥٠٥، وفي "المذيل" تتمة مصادر ترجمته.
(٢) له ترجمة في "الكامل": ١٢/ ٢٩٥، و"التكملة" للمنذري: ٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨، و"المذيل على الروضتين": ١/ ٢١٣ - ٢١٢، و"سير أعلام النبلاء": ٢١/ ٥٠٧ - ٥١٢، وفي "المذيل" تتمة مصادر ترجمته.
(٣) ولد على الصحيح في ذي الحجة سنة ست عشرة وخمس مئة.