للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شهد سُليم جنازةً فيها أبو أُمامة الباهليُّ على لاب دمشق، وشهدَ فتح القادسية، وسمع المقداد بنَ الأسود وغيره، وروى عنه صفوانْ بنُ عَمرو، وغيرُه (١).

شيبان بن سَلَمة الحَرُوريّ

اتفق مع عليّ بن الكِرْمانيّ على قتال نَصْر بنِ سيَّار؛ لأن شيبانَ حَرُوريٌّ، ونصر مروانيّ، ونصرٌ قتلَ [أباه] الكِرْمانيَّ وصَلَبَه، ونصرٌ مُضَري، وابنُ الكِرْمانيّ يمانيّ، فلما صالح ابنُ الكِرْمانيّ أبا مسلم على نصر؛ فارقَه شيبان، لأنه لم يكن له طاقةٌ بحرب أبي مسلم وابنِ الكرماني، وكان نصر قد هرب من مَرُو إلى سَرَخْس، فانحاز شيبان عن مَرْو، وصار إلى سَرَخْس، ورحل عنها نصر، واجتمع إلى شيبان جمعٌ من بكر بن وائل، فأرسل إليه أبو مسلم يدعوه ويسألُه الكفَّ، فحبسَ شيبانُ رُسُلَه وفيهم المنتجع بن الزُّبير، فكتبَ أبو مسلم إلى بسَّام بن إبراهيم مولى بني ليث -وكان ببِيوَرْد- يأمرُه بقتال شيبان، فسار إليه والتَقَوْا، فَهزَمَه بسَّام وقتلَ شيبان (٢).

وهل شيبان هذا هو الَّذي هلك بكِرْمان أم غيره؟ فيه قولان.

شيبة بن نِصَاح القارئ

مولى أمّ سَلَمة زوجِ النبيّ ، صاحبُ القراءة، كان فاضلًا.

أخذ القراءة عن جماعة من الأئمة، وأخذها عنه جماعة، وكان قليل الحديث لشغله بالقرآن (٣).

عامر بن ضُبارة

من أصحاب يزيد بن عُمر بن هُبيرة، وهو الَّذي هزم عبدَ الله بنَ معاوية إلى فارس وكِرْمَان.


(١) ينظر "تهذيب الكمال" ١١/ ٣٤٤ - ٣٤٦، و"مختصر تاريخ دمشق". واستبعد الذهبي وفاته سنة (١٣٠) وذكر أنَّه مات قبل ذلك. ينظر "سير أعلام النبلاء" ٥/ ٨٥١ - ١٨٦.
(٢) تاريخ الطبري ٧/ ٣٨٥ - ٣٨٦. وما سلف بين حاصرتين منه. وينظر "أنساب الأشراف" ٧/ ٦١٨ - ٦١٩.
(٣) طبقات ابن سعد ٧/ ٥٠٨. وقول المصنف: صاحب القراءة، فيه إيهام، فليس هو من القراء العشرة.