للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

غَنْم بن جابر بن عبد العُزّى، وأُمّها دَعْد بنت هلال بن أُهيب، فِهْريَّةٌ.

وحكى البلاذريّ، عن المدائني، عن أبي اليقظان أنَّه قال: أسلمت أمُّ أبي عبيدة وزوجُها (١).

وقال عبد اللَّه بن شَوْذَب: خرج أبو أبي عُبيدةَ يوم بدرٍ مع الكفّار، وابنُه أبو عبيدة مع المسلمين، فجعل أبوه يتعرَّضُ له ليقتله، وجعل ابنُه أبو عُبيدة يَحيد عنه، فلما كثر قَصْدُه له قتله أبو عبيدة، ونزل قوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية [المجادلة: ٢٢] (٢).

وأبو عُبيدة من الطبقة الأولى من المهاجرين، واحد العشرة المبشرين، أسلم قديمًا هو وعثمان بن مَظعون وعبد الرحمن بن عوف وعبيدة بن الحارث وأبو سلمة بن عبد الأسد (٣) في ساعة واحدة، قبل دخول رسول اللَّه دار الأرقم.

وكان طُوالًا، نَحيفًا، أَجْنأ، مَعْروقَ الوجه، خفيفَ اللحم، أَثْرَم الثَّنيَّتَين، هُتِما يومَ أحد لما نزع حَلْقَتَيْ المِغفَر من وَجه رسول اللَّه ، وكان يَخضِبُ بالحِنَّاء والكَتَم، ونَقْش خاتَمه: الخُمُس للَّه.

ذِكرُ جملةٍ من فضائله: حكى ابن سعدٍ عن ابن إسحاق والواقديّ أنه هاجر إلى الحبشة الهجرةَ الثانيةَ. ولم يذكُره موسى بن عقبة وأبو معشر (٤).

وقال البلاذري: هاجر الهجرتين جميعًا، ثم هاجر إلى المدينةِ فنزل على كلثوم بن الهِدْم (٥).

وشهد بدرًا وأُحدًا والمشاهدَ كلَّها مع رسولِ اللَّه ، وثبت يوم أُحدٍ لمّا انهزم النَّاسُ، ولما دخلت حَلَقَتا المغْفَرِ في وجْنتَي رسول اللَّه نزعهما، فسقطت ثنيَّتاه، فكان أحسنَ الناس هَتْمًا، وقد ذكرناه في غزاةِ أُحد (٦).


(١) أنساب الأشراف ١/ ٢٥٨ و ٩/ ٣٢٥.
(٢) تاريخ دمشق (عاصم - عايذ) ٢٢٦، والحلية ١/ ١٠١، ومن هنا إلى ذكر جملة من فصائله ليس في (ك).
(٣) في (أ) و (خ): الأشهل، والمثبت من تاريخ دمشق ٢٦٣، وكتب التراجم والسير.
(٤) طبقات ابن سعد ٣/ ٣٧٩.
(٥) أنساب الأشراف ١/ ٢٥٩ و ٩/ ٣٢٤.
(٦) سلف في السيرة.