للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيها توفي

أحمد بن مَهْديّ بن رُسْتم

أبو جعفر، الأصبهانيّ.

أحد الثِّقات الأثبات، الرحَّالين في طلب العلم، صاحب صلاة وتعبُّد واجتهاد، لم يُفْرَش له فراشٌ منذ أربعين سنة، وأنفق على تحصيل العلم ثلاث مئة ألف درهم، وصنَّف "المسند".

سمع ببغداد أبا عُبيد القاسم بن سلَّام، وعزم على أن يكتب كتاب "الأموال" لأبي عبيد بماء الذَّهب، فقال له أبو عبيد: اكتب بالحِبر فإنَّه أبقى.

وسمع ابن أبي الدُّنيا وخَلْقًا كثيرًا، وكان فوق الثِّقة (١).

[وفيها توفي

الحسن بن إسحاق] بن يزيد

أبو علي، العَطَّار.

قال عبد الرَّحمن بن هارون: كنَّا في البحر سائرين إلى إفريقية، فرَكَدَت علينا الرِّيح، فأرسَينا إلى موضع يقال له: البَرْطون، ومعنا فتًى صَقْلَبي يقال له: أيمن، ومعه شِصٌّ (٢) يَصطاد به السَّمَك، فاصطاد سَمكةً نحوًا من شِبر أو أقلّ، فرأينا على صَحْفَةِ (٣) أُذنها اليُمنى مكتوبًا: لا إله إلا الله، وعلى اليُسرى: محمد رسول الله، وكانت السَّمكةُ بيضاء، والكتابةُ سوداء؛ كأنَّها كُتبتْ بحِبر، وكانت أَبْيَنَ من نَقْشٍ على حَجَر، فقذفناها في البحر، ومَنعْنا النَّاسَ أن يصيدوا من ذلك الموضع.

حدَّث الحسن عن أبي نُعيم وغيره، وروى عنه مَخْلد وغيرُه، وكان ثقة.

سليمان بن وَهْب

كان كاتب الموفَّق، وهو الَّذي تعصَّب لأبي تمام، وولَّاه بَريد الموصل.


(١) "أخبار أصبهان" ١/ ٨٥ - ٨٦، و"تاريخ دمشق" ٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥، و"تاريخ الإسلام" ٦/ ٥٠١ - ٥٠٢.
(٢) الشِّص والشَّص: حديدة عقفاء يصاد بها السمك. "اللسان": (شصص).
(٣) في "تاريخ بغداد" ٨/ ٢٣٤، و"المنتظم" ١٢/ ٢٥١، و"تاريخ الإسلام" ٦/ ٥٣٤: صَنيفة، وهي طرف الأذن.