للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هذا الذي خلَفَ السَّحابَ ومات ذا … في المَجْد مِيَتَة خِضْرِمٍ صِنديدِ

إن لم يكن فيها الشَّهيدَ فقومُه … لا يَسمحون له بألف شهيد (١)

[عبد المطلب بن هاشم بن عبد منامه]

واسمه: شَيبَة، وقيل: عامر، وكنيته: أبو الحارث، وأمه: سلمى بنت زيد بن عمرو بن أُسَيد بن حزام بن خداش بن جندب بن عدي (٢) بن النجار، وكانت قبل هاشم عند أُحيحة بن الجُلاح الأوسي، فمات عنها وترك ولدين منها وهما: عمرو ومَعْبد، فَزَوَّجها أبوها من هاشم بن عبد مناف.

قال الواقدي: خرج هاشم في تجارة إلى الشام، فمر بالمدينة، فنزل سوق النَّبَط فباعوا واشتروا، فنظر هاشم إلى امرأة حازمة جَلْدَة تبيع وتشتري، فسأل عنها فقيل: هي سلمى كانت تحت أحيحة، وكانت لا تتزوج حتى تشترط على الزوج أن يكون الأمر بيدها، متى اشتهت فارقت، وذلك لشرفها، فخطبها هاشم وعرفت شرفه، فتزوَّجَتْه، فأولم عليها، ودعا رجالًا من الخزرج فأطعمهم، وأقام أيامًا فعلقت بعبد المطلب، وسار إلى غزة، فمات بها، ورجع أبو رُهم بن عبد العزى العامري وأصحابه إلى المدينة بِتَرِكَتِه (٣).

وقال البلاذُري: إنما تزوجها هاشم وشرط عليه أبوها أنها لا تلد إلا في أهلها، فرجع بها من المدينة إلى مكة، فلما دنت ولادتها، خرج بها إلى المدينة إلى منزل أبيها ومضى إلى الشام، وتوفي بغزة فولدت عبد المطلب (٤) وسمته: شيبة (٥).


(١) العقد الفريد ١/ ٢٩١ - ٢٩٣.
(٢) كذا هي في النسخ، وفي "نسب قريش" ص ١٥، و"أنساب الأشراف" ١/ ٧٤: عمرو بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي، وانظر الطبري ٢/ ٢٤٧.
(٣) انظر "الطبقات الكبرى" ١/ ٦٠.
(٤) في النسخ: "عبد الملك"، والمثبت من "أنساب الأشراف" ١/ ٧٤ وغيره.
(٥) "أنساب الأشراف" ١/ ٧٤.