للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال أبو نُعيم الحافظ (١): ذُكر لنا أنَّ محمدًا وُلد على عهد رسول الله . وليس بصحيح؛ لأنَّ أبا بكر إنَّما زوَّجَه بأخته بعد الرِّدَّة، وقد ذكرناه.

وقال الزُّبير بن بكَّار: هرب محمَّد بن الأشعث من المختار إلى البصرة، فهدم المختار داره بالكوفة، وبنى بلَبِنِها وآلتها دارَ حُجْرِ بنِ عديّ، وكان زيادٌ قد هَدَمَها (٢).

وأقام محمدٌ بالبصرة، وكان المختارُ حَنِقًا عليه؛ لأنه ممَّن شهد قتلَ الحُسين، ويقال: إنه أخذ قَطِيفة الحسين.

وهو الذي خدع مسلم بن عقيل، وغَدرَ بِه، وسلَّمه إلى ابن زياد حتى قتله.

فلما قصد مصعبٌ المختار؛ قَدَّمَ في مقدِّمته ابنَ الأشعث وعُبيد الله بنَ عليّ [بن أبي طالب] فقُتلا تحت الليل، ولم يُعرفا، وبلغ مصعبًا، فبكى وقال (٣): لقد تنغَّصَ عليَّ هذا الفتح حيثُ لم يشهده عُبيد الله ومحمد (٤).

وقال ابنُ سعد (٥): وَلَدَ محمدُ بنُ الأشعث أكثرَ من ثلاثين ولدًا ذكورًا.

ومن أولاده عبد الرحمن بن محمَّد الخارج على الحجَّاج [وسنذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى].

وفيها قتل

المختار بن أبي عبيد الثقفيّ

قد ذكرنا أنَّ أباه أبا عُبيد بن مسعود، قُتل يومَ الجسر، وجدُّه مسعود عظيمُ القريتين (٦).


(١) أخرجه ابن عساكر ٦١/ ١٢٩ من طريق أبي نُعيم.
(٢) ينظر "تاريخ دمشق" ٦١/ ١٣٤.
(٣) في "تاريخ دمشق" ٦١/ ١٣٣: قال المصعب للأحنف بن قيس.
(٤) المصدر السابق. وينظر ما سلف في ترجمة عُبيد الله بن علي قبل عدّة تراجم.
(٥) في "الطبقات" ٦/ ٢٣١. وما سيرد بين حاصرتين من (م).
(٦) المعارف ص ٤٠٠. وهذا أحد الأقوال.