للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الخطاب، وأمها أسماء بنت زيد بن الخطَّاب بن نُفَيل.

قضى لبني أمية، ثم للمنصور على المدينة، وكان جَليلًا مَهيبًا صَليبًا من الرجال، وكان قليل الحديث، ومات بالمدينة في سنة أربع وخمسين ومئة، وقيل: سنة خمس وأربعين ومئة، فبلغ موته أبا جعفر فقال: اليوم استوت قريش.

اتفقوا على صدقه وثقته وديانته وورعه ونزاهته، وكان له من الولد عبد الله وعبد العزيز (١).

يحيى بن الحارث الذِّماريّ

من الطبقة الرابعة من أهل الشام، كان عالمًا بالقراءة، إمام جامع دمشق، قرأ على واثلة بن الأَسْقَع، وعبد الله بن عامر، وقال: قلت لواثلة: بايعتَ رسول الله بيدك هذه؟ قال: نعم، قلت: أعطنيها حتى أقبِّلَها، فأعطانيها فقبلتُها.

وقال سُويد بن عبد العزيز: سألت الذِّماريّ عن عدد آيِ القرآن، فأشار بيده اليمنى وقال: سبعة آلاف ومئتان، وأشار بيده اليسرى وقال: وستة وعشرون.

وقال الواقدي: مات يحيى بالشام سنة خمس وأربعين ومئة وهو ابن تسعين سنة (٢)، وروى عن عمرو بن مَرْثَد الرَّحَبيّ وغيره، وروى عنه الأوزاعي وغيره.

وفي آخر هذه السنة ثار السودان بالمدينة.

ذكر السبب:

كان رياح بن عثمان المُرِّي قد استعمل على الصدقة أبا بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة، وبعثه إلى طيّئ وأسد، فأخذ صدقاتهم، ثم اتَّفق خروج محمد بن عبد الله بن حسن، فقدم ابنُ أبي سَبْرة ومعه أربعة وعشرون ألف دينار قد أخذها من الصدقات، فدفعها إلى محمد بن عبد الله فتقوى بها، وكان رياح محبوسًا، فلما قُتل محمد كتب


(١) لم أجد من ذكر في أولاد محمد بن عمران: عبد العزيز، انظر نسب قريش ٢٨٥، وطبقات ابن سعد ٧/ ٥٤٨، والمعارف ص ٢٣٢، وأنساب الأشراف ٨/ ٢٣١، وجمهرة ابن حزم ص ١٣٩، والتبيين ص ٣٢٧.
(٢) في طبقات ابن سعد ٩/ ٤٦٧ وهو ابن سبعين سنة، وانظر تاريخ دمشق ١٨/ ٤٨ (مخطوط)، والسير ٦/ ١٨٩، وتاريخ الإسلام ٣/ ١٠٠٧.