للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل وفيها توفيت

أم رُومان (١)

بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس، وقيل: أم رومان بنت عامر بن عميرة بن ذُهْل، وذكره إلى كنانة، وقيل: أم رومان بنت الحارث بن الحويرث بن قيس بن غنم. امرأة الحارث بن سَخْبَرة بن جُرثومة بن عاديةَ الأزدي، قدم بها من السَّراة إلى مكة وولده منها، فحالف أبا بكر الصديق ثم مات بمكة، فتزوجها أبو بكر فولدت له عائشة وعبد الرحمن .

أسلمت أم رومان بمكة قديمًا وبايعت وهاجرت إلى المدينة مع أهل رسول الله وبناته، وكانت امرأةً صالحةً، توفيت في ذي الحجة سنة ست من الهجرة، ونزل رسول الله في قبرها وقال: "مَن سَرَّه أن يَنظُرَ إلى امرأةٍ من الحُورِ العِينِ فَلينظُر إلى أُمِّ رُومان".

وقال بعض العلماء: عاشت بعد رسول الله دهرًا طويلًا وروت عنه الحديث (٢). وأخرج لها البخاري حديثًا واحدًا (٣).

عتبة بن أَسِيد (٤)

ابن جاريةَ الثقفي أبو بصير، وأمه سالمة، قرشية، وهو من الطبقة الأولى من


(١) "الطبقات الكبرى" ١٠/ ٢٦٢، و"المنتظم" ٣/ ٢٩١، و"الإصابة" ٤/ ٤٥٠.
(٢) هو قول أبي نعيم في "معرفة الصحابة"، ونفى الخطيب سماع مسروق من أم رومان وجعله من المرسل كما في "تحفة الأشراف" ١٣/ ٧٩ - ٨٠، وقال ابن حجر في "الفتح" ٧/ ٤٣٨: وعمدة الخطيب ومن تبعه في دعوى الوهم الاعتماد على قول من قال: إن أم رومان ماتت في حياة النبي سنة أربع، وقيل: سنة خمس، وقيل: ست، وهو شيء ذكره الواقدي، وهو لا يتعقب الأسانيد الصحيحة، وذكر الزبير بن بكار بسند منقطع فيه ضعف: أن أم رومان ماتت سنة ست في ذي الحجة، وقد أشار البخاري إلى رد ذلك في "تاريخه الأوسط" و"الصغير" فقال بعد ذكر أم رومان في فصل من مات في خلافة عثمان: روى علي بن يزيد، عن القاسم قال: ماتت أم رومان في زمن النبي سنة ست، قال البخاري: وفيه نظر، وحديث مسروق أسند. أي أقوى إسنادًا وأبين اتصالًا.
(٣) وهو حديث الإفك (٣٣٨٨) عن مسروق قال: سألت أم رومان، الحديث.
(٤) انظر "الطبقات" ٥/ ١٨٠، و"المنتظم" ٣/ ٢٩٢، و"الإصابة" ٢/ ٤٥٢.