للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المهاجرين، وقد ذكرنا قصته زمن الحديبية، وأن قريشًا سألوا رسول الله أن يدخله ومن معه إلى المدينة، فكتب إليه فجاءه كتاب رسول الله وهو مريض قد أشرف على الموت، فوضعه على عينيه وجعل يقرأُه ويبكي، ومات وهو في يده، فغسله أصحابه وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه بناحية العِيصِ وبنوا عليه مسجدًا، وقدموا المدينة، فأخبروا رسول الله فترحم عليه واستغفر له.

قال موسى بن عقبة: تولى أمره أبو جندل بن سهيل.

مُحرِز بن نَضْلَة (١)

ابن عبد الله بن مُرَّةَ، أبو نَضْلَة الأسدي، من الطبقة الأولى من المهاجرين، وكان يلقب: فُهَيرة، آخى رسول الله بينه وبين عُمارة بن حَزم. شهد محرز بدرًا وأحدًا والخندق، وقتل يوم الغابة، وهي غزاة ذي قَرَد سنة ست مع رسول الله .

قال صالح بن كيسان: قال محرز بن نضلة: رأيت سماء الدنيا فرجت لي حتى دخلتُها، فانتهيت إلى السماء السابعة وسدرة المنتهى، فعرضتها على أبي بكر الصديق وكان أعبر الناس، فقال: أبشر بالشهادة، فقتل بعد ذلك بيوم.

خرج مع رسول الله إلى الغابة يوم السَّرْح، وهي غزوة ذي قَرد سنة ستٍّ، قتله مسعدة بن حكمة.

شهد محرز بدرًا، وهو ابن إحدى أو اثنتين وثلاثين سنة، وكان يوم قتل ابن سبع أو ثمان وثلاثين سنة. والله أعلم (٢).

* * *


(١) انظر "الطبقات" ٣/ ٨٩، و"الإصابة" ٣/ ٣٦٨.
(٢) جاء في آخر الجزء الثاني من نسخة كوبريللي: تم الجزء الثاني من مرآة الزمان بحمد الله وعونه وحسن توفيقه وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلامه.