للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

و [وروى ابنُ أبي الدنيا عن هشام بن حسان أنه قال:] كان إذا أشكل على محمد بن سِيرين شيء من القرآن يقول: اذهبوا فسلوا حفصة كيف تقرأ.

وقال ابنُ أبي الدنيا: ربَّما طَفِئَ المصباح في بيت حفصة، فينوَّرُ لها البيت.

وقال عاصم الأحول: كنا ندخل (١) عليها المسجد وقد تنقَّبت ووضعت الجلبابَ على رأسها، فنقول: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ الآية. فتقول: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيرٌ لَهُنَّ﴾ [النور: ٦٠] وذلك بلبس الجلباب.

وكان أنس بن مالك يزورُها، وكذا الحسنُ وعلماء البصرة.

وكانت وفاتُها بالبصرة في هذه السنة، فلم يبقَ بِكرٌ ولا عانسٌ إلا وشهدَها [رحمها الله تعالى] (٢).

الحَكَم بن عُتيبة

أبو عبد الله، مولى كِنْدة، من الطبقة الثالثة (٣).

كان عالمًا ثقة كثير الحديث، فقيه أهل الكوفة.

وكان هو وإبراهيم النَّخَعي في سنٍّ واحدة.

حمزة بن بِيض

ابن نَمِر بن عبد الله، من بني الدُّول بن حنيفة.

كان شاعرًا مجيدًا [وكان كالمنقطع] إلى المهلَّب بن أبي صُفْرة، ثم إلى ولدِه، ثم إلى بلال بن أبي بُرْدة، واكتسبَ بالشِّعر ألفَ ألفِ درهم (٤).


(١) في (ص): وحكى عن عاصم الأحول قال: كنا ندخل … إلخ.
(٢) ينظر "حلية الأولياء"، و"صفة الصفوة"٤/ ٢٤ - ٢٦، و"المنتظم" ٧/ ١٧١ وما بين حاصرتين من (ص).
(٣) يعني من التابعين من أهل الكوفة، كما في "طبقات ابن سعد" ٨/ ٤٥٠.
(٤) بنحوه في "الأغاني" ١٦/ ٢٠٢، وما بين حاصرتين منه. وينظر "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٩ (مصورة دار البشير).