للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أسندَ عن سفيان بن عيينة، والإمام أحمد، وعبد الرزاق وغيرهم، وحدَّثَ عنه البخاريُّ وغيره.

وكان يعقوب بن سفيان يقول: كتبتُ عن ألف شيخ، حجتي فيما بيني وبين الله رجلان، أحمد بن صالح، وأحمد بن حنبل.

ودخلَ عليه النسائيُّ بغيرِ إذن، فأمر بإخراجه، فأطلق لسانَه فيه، وليس الأمر على ما ذكر النسائي.

وكان لا يحدِّثُ إلَّا ذا لحية، فدخل عليه أبو داود السجستاني ومعه ابنه، وهو غلام أمرد، فأنكرَ إحضارَه، فقال له أبو داود: وهو وإن كان أمرد غير أنَّه أحفظُ من أصحاب اللحى، فامتحَنَهُ فوجدَه كما قال، فحدَّثه، ولم يحدِّث بالعراق أمرد غيره. وكان أحمد يصلِّي بالشافعيّ (١).

أحمد بن أبي فَنَن صالح، الشاعر

من شعره: [من الوافر]

صحيحٌ ودَّ (٢) لو يُمسي عليلا … ليكتب أو يرى منكم رسُولا

أراك تسومُه الهجرانَ حتى … إذا ما اعتلَّ (٣) كنتَ له وَصُولا

يود (٤) ضنى الحياة بوصل يومٍ … يكونُ على رضاك له دليلا

هما موتان موت ضنًى وهجرٍ … وموتُ الهجر شرُّهما سبيلا (٥)

أحمد بن عبد الرحمن بن بكَّار

أبو الوليد البسريّ الدمشقيّ.


(١) انظر تاريخ بغداد ٥/ ٣١٩ - ٣٣٠، والمنتظم ٩/ ١٢، وتهذيب الكمال ١/ ٣٤٠ - ٣٥٤، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ١٦٠.
(٢) في تاريخ بغداد ٥/ ٣٣٠: الود.
(٣) في (خ) و (ف): عيد. والتصويب من تاريخ بغداد والمنتظم.
(٤) في تاريخ بغداد: فرُدَّ.
(٥) انظر ترجمته أيضًا في طبقات ابن المعتز ص ٣٩٦ - ٣٩٧، والوافي بالوفيات ٦/ ٤٢٣.