للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولي المستنصر، فاستوزر أَحْمد، ولقبه مؤيَّد الدِّين، وكان رجلًا صالحًا، فاضلًا عفيفًا، دَيِّنًا، قارئًا للقرآن، [وتولى خالي محيي الدين أستاذ داره بعده] (١).

الحسن بن سالم بن سلَّام (٢)

نجم الدين.

كان أبوه من أكابر عدول دمشق يدعى بالشيخ الأمين، ونشأ نجمُ الدِّين على ما كان عليه أبوه، وكان ذا مروءة وعصبية، جَوَادًا [سمحًا] (١) سخيًّا، كريم الأخلاق، حسن العِشْرة، يحبُّ الصَّالحين، ويزورهم، ويبرهم، وله فِي رمضان ضيافة لا يمنع منها أحدًا، وتغيَّرت أحواله فِي آخر عمره، فإنَّه دخل فِي أشياء لا تليق بأبناء جنسه طمعًا فِي الدنيا، [وحكى لي] (٣) معين الدين بن الشيخ [قال:] (١) آخر ما أوصاني الصَّالح أَيُّوب أنني إذا فتحت دمشق [أن] (١) أعلق ابنَ سَلَّام بيده على بابه، لأَنَّ الذهب الذي بعثه إسماعيل إِلَى مقدَّمي دمشق فِي داره فُرِّق.

وكانت وفاته فِي ذي الحِجَّة، ودُفِنَ بقاسيون، ومات ولده، وتمزَّقت أمواله، [(٤) ودثرت أحواله، وبلغني أن ولده خلف ثلاث مئة أَلْف درهم وأكثر، فتفرقت أيدي سبأ، فرحمه الله على كل حال، لقد كان محط الرِّحال، وكعبة الآمال ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: ١١] وبلغني أنَّه صودر بمال كثير مع أنَّه كان من أكبر الدماشقة وأنفسهم].

عبد الله بن عمر (٥)

ابن محمَّد بن حَمُّوية، أبو محمَّد، تاج الدين بن شيخ الشيوخ.


(١) ما بين حاصرتين من (ش).
(٢) له ترجمة فِي "سير أعلام النبلاء": ٢٣/ ١١١ - ١١٢، وترجم له أبو شامة فِي "المذيل على الروضتين" (وفيات سنة ٦٤٣ هـ): ٢/ ٧٥ - ٧٦، وفيه تتمة مصادر ترجمته.
(٣) فِي (ت): قال معين الدين بن الشيخ: آخر … ، والمثبت ما بين حاصرتين من (ش).
(٤) فِي (ت): وخلف ثلاث مئة أَلْف درهم وأكثر، فتفرقت أيدي سبأ، والمثبت ما بين حاصرتين من (ش).
(٥) له ترجمة فِي "التكملة" للمنذري: ٣/ ٦٣٧ - ٦٣٨، و"المذيل على الروضتين": ٢/ ٦٤، وفيه تتمة مصادر ترجمته.