للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[في السنة الأولى]

يوم جَبَلة (١)، وهو من أعظم أيام العرب، وقصة الفيل (٢).

ذكر إرضاعه -:

أرضعته أمه ثلاثة أيام، وقيل: سبعة أيام، وقيل: أرضعته ثويبة جارية أبي لهب -وهو الأشهر- بلبن ابنها مَسْرُوح أيامًا قبل قدوم حليمة مكة، وكانت قد أرضعتْ قبله حمزةَ بن عبد المطلب ، ثم أرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي (٣).

وأعتق أبو لهب ثويبة، فكانت تدخل على النبي بعد ما تزوج خديجة ، فكان يكرمها وتكرمها خديجة (٤). وكلم يومًا خديجةَ رسولُ الله فيها، فوهبت لها غنمًا (٥).

وقيل: إنما أعتقها أبو لهب بعد ما هاجر رسول الله ، وسألته خديجة أن يَبيعها منها فأبى، وكان رسول الله بعدما هاجر يبعث إليها بكُسْوَةٍ وصِلَةٍ، وتوفيت ثويبة في سنة سبع من الهجرة (٦).

وذكر أبو نعيم الأصبهاني في إسلامها قولين.

وقال عروة: كانت ثويبة مولاة أبي لهب فأعتقها، فأرضعت رسول الله ، فلما مات أبو لهب رآه بعض أهله في منامه بِشَرِّ حِيْبَة، فقال له: ما لقيتَ أبا لهب؟ فقال:


(١) انظر "تاريخ الطبري"، و"المنتظم" ٢/ ٢٥٩، و"الكامل" ١/ ٥٨٣.
(٢) انظر "السيرة" ١/ ٤١، وقد سرد ابن الجوزي في الوفا ص ٩٧ جملة أمهات الحوادث في سنيه .
(٣) انظر "الطبقات الكبرى" ١/ ٨٧، و"المنتظم" ٢/ ٢٦٠.
(٤) انظر "المنتظم" ٢/ ٢٦٠.
(٥) كذا جاء في النسخ، والصواب أن التي كلم رسول الله في شأنها، إنما هي حليمة، أتت إليه فشكت جدب بلادها وهلاك الماشية، فكلم رسول الله خديجة، فأعطتها أربعين شاة وبعيرًا. انظر "الطبقات الكبرى" ١/ ٩٣، و"أنساب الأشراف" ١/ ١٠٨ - ١٠٩، وسيأتي الخبر عند المصنف قبل السنة السادسة من مولده".
(٦) انظر "أنساب الأشراف" ١/ ١٠٩.