للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أبو جعفر المُحَوَّلي (١)

الزاهدُ العابد، كان يسكن بباب محوَّل [-محلة غربي (٢) بغداد- فنُسبَ إليها، وقد ذكره الخطيب، وأثنى عليه، قال:] وكان [أبو جعفر المحوليُّ] يقول: حرامٌ على قلبٍ مأسورٍ بحبِّ الدنيا أن يسكنَه الورع، وحرامٌ على نفسٍ مَغْرَمةٍ برياء الناس (٣) أن تذوقَ حلاوة الآخرة، وحرامٌ على كلِّ عالمٍ لم يعمل بعلمه أن يتَّخذه المتقون إمامًا.

وأقام أبو جعفر ستين سنةً يصومُ النهارَ ويقومُ الليل ويتقوَّتُ كلَّ ليلةٍ برغيفٍ من الشعير وملحٍ جريش، وكان لا يقبلُ برَّ أحدٍ، وتوفي بباب محوَّل رحمة الله عليه [في هذه السنة، والحمد لله وحده.] (٤)

* * *


(١) في (خ) و (ف): المخول. والمثبت من (ب). والمُحوَّلي، بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وتشديد الواو المفتوحة، هذه النسبة إلى المحوَّل، وهي قرية على فرسخين من بغداد، وهي إحدى متنزهاتها، وباب المحول باب يخرج القاصد منه إلى المحوَّل. انظر الأنساب ١١/ ١٧٥ - ١٧٦.
(٢) رسمها في (ب): عر من. ولعل المثبت هو الصواب.
(٣) في النسخ: مضرمة، وفي تاريخ بغداد ١٦/ ٥٩٢: وحرام على نفس عليها ربانية الناس. وفي المنتظم ١١/ ٧٢: عليها زبانية الناس، وفي صفة الصفوة ٢/ ٣٩٠: عليها رئاسة الناس. والمثبت من النجوم الزاهرة ٢/ ٢٣٦.
(٤) ما سلف بين حاصرتين من (ب).