للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صَعصَعَةُ بن سلَّام

(ويقال:) (١) ابنُ عبدِ الله، أبو عبدِ الله الدِّمشقي.

ذكره أبو عبد الله الحُميديُّ في تاريخ الأندلس (٢) وقال: هو أندلسي. والأصح أنَّه دمشقي.

دخل الأندلس، وهو أوَّل مَن دخلها من الفقهاء أصحابِ الأوزاعي، وهو أوَّل مَن غرس الشجرَ بجامع قُرْطُبة، وكان في زمان هشامِ بن عبد الرحمن الداخلِ مقيمًا بها إلى أن مات بها في هذه السَّنة. وقال الحُميديُّ: مات في سنة اثنتين وتسعين ومئة.

وذكره أبو سعيد بنُ يونسَ فيمن قدم مصر، قال: وتوفِّي في سنة ثمانين ومئة (٣)، ودُفن بجزيرة الأندلسِ في ولاية الحكمِ بن هشام بنِ عبد الرحمن].

عبدُ الله بن إدريسَ

ابنِ يزيدَ بن عبدِ الرَّحمن، أبو محمَّد الأَوْدي (٤). من الطبقة السابعةِ من أهل الكوفة.

ولد سنةَ خمسَ عشرةَ ومئة، وقيل: سنةَ عشرين. وتوفِّي بالكوفة في عشر ذي الحِجَّة.

وكان ثقةً إمامًا عالمًا زاهدًا عابدًا وَرِعًا مأمونًا حجَّة، كثيرَ الحديث، صاحبَ سنَّة وجماعة، لا يستقضي أحدًا يسمع عليه الحديثَ حاجة.

قال الحسنُ بن ربيع: كنت عند عبد الله بنِ إدريس، فلمَّا قمت قال لي: سل عن سعر الأُشنان (٥)، فلمَّا مشيت ردَّني وقال: لا تسأل؛ فإنَّك تكتب مني الحديث، وأنا أكره أن أسألَ من سمع مني الحديث.

وكان الإمام أحمدُ رحمة اللهِ عليه يقول: عبد الله بن إدريس نَسيجُ وَحْدِه.


(١) ما بين حاصرتين من تاريخ دمشق ٨/ ٣٠٣ (مخطوط)، وتاريخ الإسلام ٤/ ١١٣٠، والبداية والنهاية ١٤/ ١٥. والترجمة غير موجودة في (خ).
(٢) المسمى بجذوة المقتبس، والكلام في ص ٢٤٤.
(٣) في (ب): ثمان وثمانين ومئة. والتصويب من المصادر، والتراجم الآتية ليست في (ب).
(٤) في (خ): الأزدي، والتصويب من المصادر. انظر طبقات ابن سعد ٨/ ٥١١، وتاريخ بغداد ١١/ ٦٩، والمنتظم ٩/ ٢٠٢، وغير ذلك.
(٥) نوع من الشجر يستعمل في غسل الثياب والأيدي.