للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأخوها:

مالك بن زَمعَة

كنيتُه أبو محمد، هاجر إلى الحبشة المرة الثانية، ثم قدم مع جعفر بن أبي طالب، وكان معه امرأتُه عُميرة بنت السعديّ، من بني عامر بن لؤي (١).

ولما لك صحبةٌ ورؤية، وليس له رواية.

أسندَتْ سَوْدَةُ رضوان الله عليها عن رسول الله الحديث؛ قالت: جاء رجلٌ إلى رسول الله فقال: إنَّ أبي شيخ كبير، لا يستطيعُ أن يحجَّ. قال: "أَرأيتَكَ لو كان على أبيكَ دينٌ فقضَيتَ عنه دينَه، قُبل منك؟ " [قال: نعم] قال: "فاللهُ أرحَمُ، حُجَّ عن أبيكَ" (٢).

[عمرو بن أمية]

ابن خُويلد بن عبد الله بن إياس بن عَبْد بن ناشرة بن كعب بن جُدَيّ بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كِنانة الضمريّ، من الطبقة الثانية من المهاجرين.

شهد بدرًا وأُحُدًا مع الكفار، ثم أسلم حين انصرف المشركون عن أُحُد.

وكان شجاعًا فاتكًا، له إقدام، ويكنى أبا أمية؛ كنَّاه به رسولُ الله .

وأول مشاهده مسلمًا بئرُ مَعُونة في صفر على رأس ستةٍ وثلاثين شهرًا من الهجرة، فأسَرَتْه بنو عامر يومئذ، فقال له عامر بن الطُّفيل: قد كان على أمي نَسَمة، فأنتَ حرٌّ عنها. وجزَّ ناصيته.

وقدم المدينة، ولقيَ قبل دخولها رجلين من بني كلاب، فقتلَهما، وأخبرَ رسولَ الله بخبر بئر مَعُونة، فقال له رسول الله : "أنتَ من بينهم" يعني أفلتَّ ولم تُقتل كما قُتلوا. وودَى رسولُ الله الرجلين اللذين قتلَهما عمرو (٣).


(١) طبقات ابن سعد ٤/ ١٩٠ - ١٩١.
(٢) أخرجه أحمد في "المسند" (٢٧٤١٧).
(٣) قال ابن سعد في "الطبقات" ٤/ ٢٣٤: وقد كان لهما من رسول الله أمان، فوداهم رسول الله .