للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سَلْ صادحاتِ الوُرْقِ عن وَلَهي بمَنْ … ضَمَّتْ تِهامةُ فهي عينُ الخابرِ

وإذا نطقتُ فأنتَ لفظُ مقالتي … وإذا سكتُّ فأنتَ سِرُّ الخاطِرِ (١)

يوسف بن محمد بن مُقَلَّد التَّنوخي (٢)

رحل إلى بغداد، وعاد إلى دمشق مريضًا بعِلَّة الاستسقاء، فمات بها في صفر، ودفن بقاسيون، ومن شِعْره: [من الهزج]

فؤادي منكَ مقروحُ … وقلبي منكَ مجروحُ

وقد زاد الذي ألقى … فدمعُ العينِ مَسْفُوحُ

أَغِثْني يا مُنى قَلْبي … فما الهِجْرانُ ممدوحُ

فأنتَ القَلْبُ واللُّبّ … و [أنتَ] (٣) الرَّاحُ والرُّوح

أنا إنْ عَنَّفَ الواشي … ففي قلبي التَّبارِيحُ

السنة التَّاسعة والخمسون وخمس مئة

فيها قال أبو الفرج بنُ الجَوْزي في "المنتظم": فيها وَرَدَ البشيرُ إلى المستنجد بفَتْح مِصر، فقال حاجب الوزير ابن تركان (٤) قصيدة منها: [من الطويل]

لعل حُداةَ العِيس أن يترفَّقوا … لتشفي عليلًا بالمدامع مُدْنَفُ

لِيَهْنكَ يا مولى الأنام بشارةٌ … بها سيفُ دين الله بالحقِّ مُرْهَفُ

ضَرَبْتَ بها هام الأعادي بهمَّةٍ … تقاصَرَ عنها السَّمْهَرِيُّ المُثَقَّفُ

بَعَثْتَ إلى شَرْقِ البلادِ وغَرِبها … بعوثًا من الآراء تحيي وتُتْلِفُ


(١) الأبيات في "الخريدة": ٤/ ٦٩٦ مع اختلاف في بعض الألفاظ.
(٢) له ترجمة في "الوافي بالوفيات": ٢٩/ ٣١٥ - ٣١٧، و"طبقات الشافعية" للإسنوي: ١/ ٣٦٦ - ٣٦٧، و"مختصر تاريخ دمشق": ٢٨/ ٩١ (اختصرته سكينة الشهابي على نهج ابن منظور).
وهو والد عبد السلام بن يوسف الصوفي، المتوفى سنة (٥٨١ هـ)، وانظر خبر قدوم عبد السلام إلى دمشق سنة (٥٧١ هـ) في كتاب "الروضتين": ٢/ ٤٢٠ - ٤٢١.
(٣) ما بين حاصرتين ليس في (ع) و (ح)، وقد زدتها لاستقامة الوزن.
(٤) هو شمس المعالي أبو الفضائل محمد بن الحسين بن تركان، كان حاجب الوزير ابن هبيرة، وتوفي سنة (٥٦١ هـ)، انظر ترجمته في "خريدة القصر" قسم شعراء العراق: مج ٢ / ج ٤/ ٥٠٦ - ٥٠٨. و"المختصر المحتاج إليه": ٢/ ٢٧٤.