للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال لَبَطَة: حدثنا أبي قال: لقيَني أبو هريرة، فقال: كم من محصنة قذفتَها! ثم نظر إلى قدميّ، فرآهما صغيرتين، فقال: سمعت رسول الله يقول: "إن لي حوضًا كما بين أَيلة وعَمَّان" فإن قدرتَ أن يكون لقدميك عنده موضع؛ فافعل. قال: فقلت: ذنوبي كثيرة. فقال: لا تيأس (١).

وكانت وفاته بالبصرة، ولم يبقَ له عقب (٢).

وروى عنه الكُميت الشاعر، وخالد الحذَّاء.

يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير

[أخو مُطرِّف، وكنيتُه] أبو العلاء، [وهو] من الطبقة الثانية من أهل البصرة. وكان يقول: أنا أسنُّ من الحسن بعشر سنين، وأخي مُطرِّف أسنُّ مني بعشر سنين (٣).

وحكى أبو نُعيم أنَّه كان يقول (٤): لأن أُعافَى فأشكر؛ أحبُّ إليَّ من أن أُبْتَلَى فأصبر.

ثم يقول: اللهمَّ، أيُّ ذلك كان خيرًا لي فعجِّلْ به.

وكان إذا قرأ في المصحف؛ غُشِيَ عليه، وكان ثقةً صالحًا، وكانت وفاته بالبصرة، وروى عن أبيه وغيره (٥).


(١) بنحوه في "تاريخ دمشق" ٦٠/ ٢ (طبعة مجمع دمشق- ترجمة لَبَطَة)، و"مختصر تاريخ دمشق" ٢٧/ ١١٨ (ترجمة الفرزدق). ومتن الحديث الذكور صحيح. ينظر "مسند" أحمد (٢١٣٢٧).
(٢) مختصر تاريخ دمشق ٢٧/ ١٣٨. والكلام السالف بين حاصرتن من (ص).
(٣) طبقات ابن سعد ٩/ ١٥٦. وما سلف بين حاصرتين من (ص).
(٤) في (ب) و (خ): وكان يقول … بدل قوله: وحكى أبو نعيم … إلخ. والمثبت من (ص). والكلام في "حلية الأولياء " ٢/ ٢١٢.
(٥) بنحوه في "طبقات" ابن سعد ٩/ ١٥٦.